للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

تسمى صفية، تزوجها سهل بن عمرو، سماها ابن السكيت وغيره، وقال: هي الحنفاء المذكورة (١).

(عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ) -رضي الله عنه-، هكذا وقع في رواية ابن أبي مليكة أن سبب الْخُطبة استئذان بني هشام بن المغيرة وفي رواية الزهريّ عن عليّ بن الحسين بسبب آخر، ولفظه: "أن عليًّا خطب بنت أبي جهل على فاطمة، فلما سمعت بذلك فاطمة أتت النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، فقالت: إن قومك يتحدثون. . ."، كذا في رواية شعيب، وفي رواية عبد الله بن أبي زياد، عنه في "صحيح ابن حبان": "فبلغ ذلك فاطمة، فقالت: إن الناس يزعمون أنك لا تغضب لبناتك، وهذا عليّ ناكح بنت أبي جهل"، هكذا أطلقت عليه اسم فاعل مجازًا؛ لكونه أراد ذلك، وصمَّم عليه، فنزَّلته منزلة مَن فعله.

ووقع في رواية عبيد الله بن أبي زياد: "خطب"، ولا إشكال فيها، قال المسور: "فقام النبيّ -صلى الله عليه وسلم-"، فذكر الحديث.

ووقع عند الحاكم من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي حنظلة: "أن عليًّا خطب بنت أبي جهل، فقال له أهلها: لا نزوجك على فاطمة".

قال الحافظ: فكأن ذلك كان سبب استئذانهم، وجاء أيضًا أن عليًّا استأذن بنفسه، فأخرج الحاكم بإسناد صحيح إلى سُويد بن غَفَلة، وهو أحد المخضرمين، ممن أسلم في حياة النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، ولم يلقه، قال: "خَطَب عليّ بنت أبي جهل إلى عمها الحارث بن هشام، فاستشار النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، فقال: أعن حَسَبها تسألني؟ فقال: لا، ولكن أتامرني بها؟ قال: لا، فاطمة مضغة مني، ولا أحسب إلا أنها تحزن، أو تجزع، فقال عليّ: لا آتي شيئًا تكرهه"، ولعل هذا الاستئذان وقع بعد خُطبة النبيّ -صلى الله عليه وسلم- بما خطب، ولم يحضر عليّ الخطبة المذكورة، فاستشار، فلما قال له: لا، لم يتعرض بعد ذلك لطلبها، ولهذا جاء آخر حديث شعيب عن الزهريّ: "فترك عليّ الْخِطبة"، وهي بكسر الخاء المعجمة.

ووقع عند ابن أبي داود من طريق معمر، عن الزهريّ، عن عروة: "فسكت عليّ عن ذلك النكاح".


(١) "الفتح" ٨/ ٤٤٣ رقم (٣٧٢٩).