للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

شرح الحديث:

عن (مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ) التيميّ أنه (قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ) خالد بن زيد الأنصاريّ - رضي الله عنه - (أنَّ أَعْرَابِيًّا) بفتح الهمزة واحد الأعراب، قال ابن الأثير: هم ساكنو البادية من العرب الذين لا يقيمون في الأمصار، ولا يدخلونها إلَّا لحاجة، والْعَرَبُ اسم لهذا الجيل المعروف من الناس، ولا واحد له من لفظه، وسواء أقام بالبادية، أو الْمُدُن، والنسب إليهما: أعرابيّ، وعربيّ. انتهى (١).

وقال في "المصباح": الْأَعْراب بالفتح: أهل البادية من العرب، الواحد: أعرابيّ بالفتح أيضًا، وهو الذي يكون صاحب نُجْعَة، وارتياد للكلإ، وزاد الأزهريّ، فقال: سواء كان من العرب، أو من مواليهم، قال: فمن نزل البادية، وجاور البادين، وظَعَنَ بظَعْنِهم، فهم أَعْرابٌ، ومن نزل بلاد الرّيف، واستوطن الْمُدُن والْقُرى العربيّةَ وغيرها، ممن ينتمي إلى العرب، فهم عَرَبٌ، وإن لم يكونوا فصحاء، ويقال: سُمُّوا عَرَبًا؛ لأن البلاد التي سكنوها تُسَمَّى الْعَرَبَات، ويقال: الْعَرَب العاربة هم الذين تكلّموا بلسان يَعْرُب بن قحطان، وهو اللسان القديم، والعرب المستعربة هم الذي تكلّموا بلسان إسماعيل بن إبراهيم - عَلَيْهِ السَّلَام -، وهي لغة الحجاز وما والاها.

والْعُرْبُ وزانُ قُفْل لغة في الْعَرَب، ويُجمع الْعَرَب على أَعْرُب، مثلُ زَمَن وَأَزْمُنٍ، وعلى عُرُب بضمّتين، مثلُ أَسَدٍ وأُسُدٍ. انتهى (٢).

[تنبيه]: هذَا الأعرابي قد سُمِّي فيما رواه البغويّ، وابن السكن، والطبرانيّ في "الكبير"، وأبومسلم الكجي في "السنن" من طريق محمد بن جُحادة وغيره، عن المغيرة بن عبد الله اليشكريّ، أن أباه حدّثه، قال: انطلقت إلى الكوفة، فدخلت المسجد، فإذا رجل من قيس يقال له: ابن المنتفق، وهو يقول: وُصِف لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فطلبته، فلقيته بعرفات، فزاحمت عليه، فقيل لي: إليك عنه، فقال: "دَعُوا الرجلَ أَرَبٌ ما له"، قال: فزاحمتُ عليه، حتى خلصت إليه، فاخذت بخطام راحلته، في غئرَ عليّ، قال: شيئين أسألك عنهما: "ما يُنجيني من النار، وما يُدخلني الجَنَّة"، قال: فنظر إلى السماء، ثم


(١) "النهاية" ٣/ ٢٠٢.
(٢) "المصباح المنير" ٢/ ٤٠٠.