للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

لِنَفْع غيرهم، والله أعلم. انتهى (١)، والله تعالى أعلم.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث أبي موسى الأشعريّ -رضي الله عنه- هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [٥/ ٥٩٣٨] (٢٢٨٢)، و (البخاريّ) في "العلم" (٧٩)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (٣/ ٤٢٧)، و (أحمد) في "مسنده" (٤/ ٣٩٩)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (١/ ١٧٧)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (١٣/ ٢٩٦)، و (البزّار) في "مسنده" (٨/ ١٤٩)، و (البيهقيّ) في "دلائل النبوّة" (١/ ٣٦٨)، و (الرامهرمزيّ) في "الأمثال" (ص ٢٤)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة" (١٣٥)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

١ - (منها): بيان ضرب الأمثال لتوضيح العلم، وتسهيل وصوله إلى أفهام الناس.

٢ - (ومنها): فضل العلم والتعليم، وشدّة الحثّ عليهما.

٣ - (ومنها): ذم الإعراض عن العلم، وعدم الاشتغال بتحصيله.

٤ - (ومنها): بيان انقسام الناس فيما أتى به النبيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- من الهدى والعلم، فمنهم المؤمن به، والمنتفع لنفسه، والنافع لغيره، ومنهم المنتفع لنفسه، ولم يصل إلى درجة أن ينتفع به الناس، ومنهم المُعْرِض المُدْبِر، الذي أنزل الله تعالى فيه، وفي أمثاله قوله: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٧)} [لقمان: ٧]، وقوله: {وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا (٤٦)} [الإسراء: ٤٦]، وقوله: {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (٤٤)} [فصلت: ٤٤].


(١) "شرح النوويّ" ١٥/ ٤٧ - ٤٨.