يأكل؟ فأخبرته أنه لحم ضب، فتركه، قال خالد: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أحرام هو؟ قال:"لا، ولكنه طعام ليس في قومي، فأجدني أعافه"، قال خالد: فاجتررته إليّ، فأكلته، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينظر. وحدثه ابن الأصمّ، عن ميمونة، وكان في حجرها. انتهى (١).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رحمه الله - أوّل الكتاب قال:
[٥٠٢٩](١٩٤٥) - (وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وَنَحْنُ في بَيْتِ مَيْمُونَةَ بِضَبَّيْنِ مَشْوِيَّيْنِ، بِمِثْلِ حَدِيثِهِمْ، وَلَمْ يَذْكُرْ يَزِيدَ بْنَ الأَصَمِّ، عَنْ مَيْمُونَةَ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
وكلّهم ذُكروا في الباب، وقبل باب.
وقوله:(بِضَبَّيْنِ مَشْوَيَّيْنِ) لا ينافي هذا ما تقدّم من قوله: "لحم ضبّ" بالإفراد؛ لأن مفهوم العدد غير معتَبر، فلا ينافي ذِكر الأقل الزيادة، فتنبّه، والله تعالى أعلم.
وقوله:(بِمِثْلِ حَدِيثِهِمْ) هكذا النُّسخ، والظاهر أن يقول:"بمثل حديثه"؛ لأن المراد صالح بن كيسان، لا الجماعة المتقدّمون الذين رووا عن الزهريّ، وهم: مالك بن أنس، ويونس بن يزيد، وصالح بن كيسان؛ وإنما مِلت إلى هذا بدليل قوله:"ولم يذكر يزيد بن الأصمّ"؛ أي: لم يزد معمر في روايته عن الزهريّ في آخر الحديث قوله: "وحدّثه ابن الأصمّ. . . إلخ"؛ لأن الذي زاده هو صالح فقط، وأما مالك، ويونس فلم يذكراه مثل معمر، فلا معنى لقوله:"بمثل حديثهم".
والحاصل أن النُّسخ دخلها التصحيف، فالظاهر أن يقول:"بمثل حديثه"؛ أي: حديث صالح، والله تعالى أعلم.