للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وقوله: (وَحَدَّثَهُ ابْنُ الأَصَمِّ. . . إلخ) الضمير المنصوب للزهريّ، كما صرّح به في "مسند أحمد"، ولفظه: "قال ابن شهاب: وحدثه الأصم - يعني: ابن يزيد (١) بن الأصم - عن ميمونة، وكان في حجرها". انتهى (٢).

وقوله: (ابن الأصمّ) هو: يزيد بن الأصمّ، واسمه عمرو بن عُبيد بن معاوية الْبَكّائيّ، أبو عوف الكوفيّ، نزيل الرّقّة، وهو ابن أخت ميمونة أم المؤمنين، ثقةٌ [٣] (ت ١٠٣) (بخ م ٤) تقدم في "الإيمان" ٦٣/ ٣٥٧.

وقوله: (عَنْ مَيْمُونَةَ) بنت الحارث الهلاليّة، زوج النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، قيل: اسمها بَرّة، فسمّاها النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ميمونة، تزوّجها بسرفَ سنة سبع، وماتت بها، ودُفنت سنة (٥١) على الصحيح (ع) تقدمت في "الحيض" ١/ ٦٨٧.

وقوله: (وَكَانَ فِي حَجْرِهَا) بفتح الحاء المهملة، وكسرها؛ أي: تربيتها، وكفالتها، قال الفيّوميّ - رحمه الله -: وحَجْرُ الإنسان بالفتح، وقد يُكسر: حِضْنه، وهو ما دون إبطه إلى الكَشْحِ، وهو في حَجْره؛ أي: كَنَفه، وحِمايته، والجمع: حُجُورٌ. انتهى (٣).

[تنبيه]: رواية صالح بن كيسان عن الزهريّ هذه ساقها أبو عوانة - رحمه الله - في "مسنده"، فقال:

(٧٧٠٤) - حدّثنا محمد بن عبد الملك الواسطيّ، وأبو داود الْحَرّانيّ، قالا: ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: ثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، عن أبي أمامة بن سهل بن حُنيف، عن ابن عباس، أنه أخبره، أن خالد بن الوليد أخبره، أنه دخل مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ميمونة بنت الحارث، وهي خالته، فقُدِّم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحم ضبّ، جاءت به أم حُميد بنت الحارث من نجد، وكانت تحت رجل من بني جعفر، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يأكل شيئًا حتى يَعْلَم ما هو؟ فقال بعض النسوة: ألا تخبرين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما


(١) هكذا نسخة "المسند"، والظاهر أن لفظة "ابن" غلط، والصواب: "يعني: يزيد بن الأصم"، ومما يؤيّد هذا ما وقع في "المسند" في موضع آخر (٦/ ٣٣١): "وأظنّ أن الأصم يزيد بن الأصم". انتهى.
(٢) "مسند الإمام أحمد بن حنبل" ٤/ ٨٨.
(٣) "المصباح المنير" ١/ ١٢٢.