للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

النهي للتحريم هو الظاهر؛ لظواهر النصوص المتقدّمة، فتأمّل، والله تعالى أعلم.

وفي معنى الجلّالة ما يتغذى بالنجس، كالشاة ترضع من كَلْبة، والمعتبر في جواز أكل الجلَّالة زوال رائحة النجاسة، بعد أن تُعْلف بالشيء الطاهر على الصحيح، وجاء عن السلف فيه توقيت، فعند ابن أبي شيبة، عن ابن عمر أنه كان يحبس الدجاجة الجلَّالة ثلاثًا، كما تقدم، وأخرج البيهقيّ بسند فيه نظر، عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا: أنها لا تؤكل حتى تُعْلَف أربعين يومًا. انتهى (١).

والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى بيان المسائل المتعلّقة به قبل حديث، ولله الحمد والمنّة، وله الفضل والنعمة.

وبالسند المتصل إلى المؤلف رحمه الله أوّل الكتاب قال:

[٤٢٥٨] ( … ) - (وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، وَالْقَاسِمِ التَّمِيمِيِّ، عَنْ زَهْدَمٍ الْجَرْمِيِّ، قَالَ: كَانَ بَيْنَ هَذَا الْحَيِّ مِنْ جَرْمٍ، وَبَيْنَ الأَشْعَرِيِّينَ وُدٌّ وَإِخَاءٌ، فَكُنّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ طَعَامٌ، فِيهِ لَحْمُ دَجَاجٍ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ).

رجال هذا الإسناد: سبعة:

١ - (ابْنُ أَبِي عُمَرَ) هو: محمد بن يحيى بن أبي عمر الْعَدنيّ، تقدّم قبل باب.

٢ - (عَبْدُ الْوَهَابِ الثَّقَفِيُّ) ابن عبد المجيد، تقدّم قبل أربعة أبواب.

والباقون ذُكروا قبله.

وقوله: (كَانَ بَيْنَ هَذَا الْحَيِّ) بفتح الحاء المهملة، وتشديد التحتانيّة؛ معناه: القبيلة.

وقوله: (مِنْ جَرْمٍ) بفتح، فسكون: اسم قبيلة، كما تقدّم، والجارّ والمجرور بيان لـ "الحيّ".


(١) "الفتح" ١٢/ ٤٩٧ - ٤٩٨ رقم (٥٥١٧ و ٥٥١٨).