للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

خَدِيج يزعم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عن كراء المزارعة، فانطلق إلى رافع، وانطلقت معه، فسأله، فقال: ما الذي بلغني عنك، تذكر عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - في كراء المزارعة؟ قال: نعم نَهَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن كراء المزارعة، قال: فكان عبد الله بعد ذلك إذا سئل عن كراء المزارعة قال: زعم رافع بن خَدِيج أن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عنه. انتهى.

وأما رواية إسماعيل ابن عُليّة، عن أيوب، فقد ساقها الإمام أحمد في "مسنده" (٤/ ١٤٠) فقال:

(١٧٢٩٥) - حدّثنا عبد الله، حدّثني أبي، ثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: أنا أيوب، عن نافع؛ أن ابن عمر بلغه أن رافعًا يحدّث في ذلك بنهيٍ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأتاه، وأنا معه، فسأله، فقال: نَهَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن كراء المزارع، فتركها ابن عمر، فكان لا يكريها، فكان إذا سئل يقول؛ زعم ابن خَديج أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عن كراء المزارع. انتهى، والله تعالى أعلم.

وبالسند المتّصل إلى المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ - أوّل الكتاب قال:

[٣٩٣٣] ( … ) - (وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: ذَهَبْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ اِلَى رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، حَتَّى أتاهُ بِالْبَلَاط، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارعِ).

رجال هذا الإسناد: خمسة:

وكلّهم ذُكروا في الباب، وقبل باب، و"ابن نُمير" هو: محمد بن عبد الله بن نُمير، و"عبيد الله" هو: ابن عُمر الْعُمَريّ.

وقوله: (حَتَّى أَتَاهُ بِالْبَلَاطِ) بفتح الموحّدة: مكان معروف بالمدينة، مبَلَّط بالحجارة، وهو بقرب مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قاله النوويّ - رَحِمَهُ اللهُ - (١).

وقال ابن الأثير - رَحِمَهُ اللهُ -: "البلاط" ضرب من الحجارة تُفرش به الأرض، ثمّ سُمّي المكان بَلاطًا؛ اتساعًا، وهو موضع معروف بالمدينة، تكرّر ذكره في الحديث. انتهى (٢).


(١) "شرح النوويّ" ١٠/ ٢٠٢ - ٢٠٣.
(٢) "النهاية" ١/ ١٥٢.