وقوله:(قَالَ مَعْمَرٌ: فَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ) بن أبي تميمة السختيانيّ المتوفّى سنة (١٣١) تقدّمت ترجمته في "شرح المقدّمة" جـ ١ ص ٣٠٥. (أَنَّ عَائِشَةَ) - رضي الله عنها - (قَالَتْ: لَا تُخْبِرْ نِسَاءَكَ أَنِّي اخْتَرْتُكَ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ اللهَ أَرْسَلَني مُبَلِّغًا) أي: أبلّغ ما أمرني الله تعالى بتبليغه للناس (وَلَمْ يُرْسِلْنِي مُتَعَنِّتًا") أي: طالبًا لزلات الناس، ومكلّفًا إياهم ما يشقّ عليهم (قَالَ قَتَادَةُ) بن دِعامة السدوسيّ المتوفّى سنة (٧ أو ١١٨) تقدّمت ترجمته في "المقدمة" ٦/ ٧٠. ({صَغَتْ قُلُوبُكُمَا}: مَالَتْ قُلُوبُكُمَا) يعني أن معنى {صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} ي: مالت قلوبكما عن الصواب.
[تنبيه]: قال الحافظ الرشيد العطّار رحمه الله في "غرر الفوائد"(٣٠): قوله: "قال معمرٌ: فأخبرني أيوب" منقطع، فإن أيوب السختيانيّ لم يدرك عائشة - رضي الله عنها -؛ لأن مولده سنة ست وستين من الهجرة، وقيل: سنة ثمان وستّين، وتُوُفّيت عائشة - رضي الله عنها - سنة ثمان وخمسين، وقيل: سنة سبع وسبعين، والأول أشهر، ومسلم إنما أخرج هذه الزيادة؛ تبعًا للحديث المسند الذي وقعت هذه في آخره، لم ير اختصارها منه على عادته التي بيّنّاها من قبل، ومع ذلك، فهذه الزيادة متّصلة في "كتابه" في حديث التخيير، من رواية أبي الزبير، عن جابر - رضي الله عنه -، فثبت اتّصاله في كتاب مسلم. انتهى كلام الرشيد العطّار رحمه اللهُ، والله تعالى أعلم بالصوإب، وإليه المرجع والمآب.