للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

بينهما، نعم إذا لم يكن أحد حاضرًا عنده فلا شبهة أنه ينادي أحدًا من أولاد أهله لأنه أحق ببره من غيره.

(فَيُعْطِيهِ)؛ أي: الولد (ذَلِكَ الثَّمَرَ) قال الباجيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: يَحْتَمِل أن يريد بذلك عظم الأجر في إدخال المسرّة على من لا ذنب له؛ لصغره؛ فإن سروره به أعظم من سرور الكبير، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- هذا من أفراد المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [٨٢/ ٣٣٣٥ و ٣٣٣٦] (١٣٧٣)، و (البخاريّ) في "الأدب المفرد" (٣٦٢)، و (الترمذيّ) في "الدعوات" (٣٤٥٤)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (٦/ ٨٣) وفي "عمل اليوم والليلة" (٣٠٢)، و (ابن ماجه) في "الأطعمة" (٣٣٢٩)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٣٧٤٧)، و (مالك) في "الموطّإ" (٢/ ٨٨٥)، و (ابن السنّيّ) في "عمل اليوم والليلة" (٢٨٠)، و (الدارميّ) في "سننه" (٢/ ١٠٦ - ١٠٧)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٤/ ٤٣)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (٢٠١٢)، واللَّه تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

١ - (منها): بيان فضل المدينة، وذلك حيث دعا لها النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يجعل اللَّه تعالى فيها ضُعف ما بمكة من البركة، وقد استجاب اللَّه تعالى له.

٢ - (ومنها): ما قال أبو عمر -رَحِمَهُ اللَّهُ-: فيه من الآداب، وجميل الأخلاق إعطاء الصغير من الولدان التُّحْفَة والطُّرْفة، وما يَسُرّ به، ويُعجبه، وينفعه، وأنه أولى بذلك من الكبير؛ لقلة صبره، وشدّة فرحه باليسير منه، وكان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يحب الأطفال، ويلاطفهم، ويعجبه أن يَسُرّهم، وفي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أسوة حسنة.

وعن أنس -رضي اللَّه عنه- قال: إن كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ليخالطنا، حتى إن كان