للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال أبو ثور: يحنث، وهو قول أبي حنيفة، ومالك، وأحمد (١).

وإن حلف لا يدخل هذه الدار، فانهدمت وصارت ساحة، أو جعلها حانوتًا، أو بستانًا، فدخلها، لم يحنث (٢)، (وإن) (٣) أعيدت (بتلك) (٤) الآلة، فهل يحنث بدخولها، فيه وجهان (٥):

وقال أبو حنيفة: في الدار المعينة في اليمين إذا دخلها، وقد صارت (ساحة) (٦) حنث، وفي الدار المطلقة، والبيت لا يحنث (٧).


(١) لأن الدار تضاف إلى ساكنها، كإضافتها إلى مالكها، قال اللَّه تعالى: {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ} سورة الطلاق/ ١ أراد بيوت أزواجهن التي يسكُنَّها وقال تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} سورة الأحزاب/ ٣٣ ولأن الإضافة للاختصاص، وكذلك يضاف الرجل إلى أخيه بالأخوة وإلى أبيه بالبنوة، وإلى ولده بالأبوة، وإلى امرأته بالزوجية، وساكن الدار مختص بها فكانت إضافتها إليه صحيحة، وهي مستعملة في العرف، فوجب أن يحنث بدخولها كالمملوكة له/ المغني لابن قدامة ٩: ٥٧٢.
(٢) لأنه زال عنها إسم الدار.
(٣) (وإن): في أ، جـ وفي ب فإن.
(٤) (بتلك): في أ، جـ وفي ب تلك.
(٥) فإن أعيدت بغير تلك الآلة، لم يحنث بدخولها، لأنها غير تلك الدار.
والثاني: أنه يحنث، لأنها عددت كما كانت/ المهذب ٢: ١٣٤.
(٦) (ساحة): في ب، جـ وساقطة من أ.
(٧) أنظر الهداية للمرغيناني ٢: ٥٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>