للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سأل موسى عليه السلام ربه - عز وجل -: أيُّ عبادك أحبُّ إليك؟ قال: أكثرهم لي ذكراً، قال: فأي عبادك أغنى؟ قال: أقنعهم بما أعطيته، قال: أي عبادك أعدل؟ قال: من دان نفسه (١).

وروى آدم بن [أبي] إياس عن ابن مسعود - رضي الله عنه -: أنَّ موسى عليه السلام قال: أي ربِّ! أيُّ عبادك أتقى؟ قال: الذي يذكرني ولا ينساني، قال: ربِّ! أيُّ عبادك أغنى؟ قال: الذي يقنع بما يؤتى، قال: ربِّ! أي عبادك أفضل؟ قال: الذي يقضي بالحق، ولا يتبع الهوى، قال: ربِّ! أي عبادك أعلم؟ قال: الذي يطلب علم الناس إلى علمه لعله يسمع كلمة تدله على هدى، أو ترده عن ردى، قال: ربِّ! أي عبادك أحب إليك عملاً؟ قال: الذي لا يكذب لسانه، ولا يزني فرجه، ولا يفجر قلبه، قال: ربِّ! ثم أي على أثر هذا؟ قال: قلب مؤمن في خلق حسن.

قال: ربِّ! أي عبادك أبغض إليك؟ قال: قلب كافر في خلق سيء، قال: ثم أي على أثر هذا؟ قال: جيفة بالليل، بطَّال بالنهار (٢).

وفي كتاب الله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: ١٣].

وروى البخاري في "الأدب المفرد" عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: ما تعدون الكرم وقد بيَّن الله الكرم؟ فأكرمكم عند الله أتقاكم، وما تعدون


(١) ورواه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (ص: ٨١)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٦١/ ١٣٩).
(٢) انظر: "الدر المنثور" للسيوطي (٣/ ٥٤٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>