بقوم لوط: "مَلْعُونٌ مَنْ أَتى شَيْئاً مِنَ البَهائِمِ" (١).
وروى الطبراني، والبيهقي عنه أيضاً، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أَرْبَعَةٌ يُصْبِحُوْنَ فيْ غَضَبِ اللهِ ويمْسُوْنَ فيْ سَخَطِ اللهِ".
قلت: من هم يا رسول الله؟
قال: "المتَشَبِّهِيْنَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَالمتَشَبِّهَاتِ مِنَ النَّسَاءِ بالرِّجَالِ، وَالَّذِي يَأْتيْ البَهِيْمَةَ، وَالَّذِيْ يَأْتي الرِّجَالَ" (٢).
وقوله: "المتشبهين" كذا وجدته، وهو منصوب على إضمار (أعني)، أو: (أذم).
ومن لطائف بعض أذكياء النساء: أنها اطلعت على زوجها وهو يأتي أتاناً، فلم تشعره أنها اطلعت عليه، حتى جاء وقت طعامه، فوضعت له السفرة، ووضعت عليها صحفة فيها شعير، فقال: ما هذا؟ قالت: طعام بعثت به إليك حليلتك التي وقعت عليها.
فنبهته أن الذي يأتي البهيمة ينبغي أن يأكل من علفها.
[٤٨ - ومنها: التشبه بالقرد في الاستمناء بشيء من بدنه.]
ذكر صاحب "حياة الحيوان": أن القرد إذا اشتد به الشَّبَقُ
(١) تقدم تخريجه.
(٢) رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٦٨٥٨)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٥٣٨٥). قال ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٢٨): منكر لا يُتابع محمد بن سلام الخزاعي عليه، وعندي أن هذا الحديث أنكر شيء له، وهذا الذي أنكره البخاري عليه.