للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ما في ذلك أن تكثير سواد أهل الخير يوجب المساواة معهم في الرحمة، وتكثير سواد أهل الشر يوجب المساواة معهم في العقوبة، ولو لم يكن فيه إلا ذلك لكفى.

وروى ابن المبارك في "الزهد" عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم: أن أبا ذر رضي الله تعالى عنه دعي إلى وليمة، فلما حضر إذا هو بصوت، فرجع، فقيل له: ألا تدخل؟ فقال: أسمع صوتاً، ومن كَثَّرَ سواداً كان من أهله، ومن رضي عملاً كان شريك مَن عمله (١).

وروى البيهقي في "الشُّعَب" عن مكحول قال: إياك ورفيقَ السوء؛ فإن الشر للشر خُلِقَ (٢).

وروى أبو نعيم في "الحلية" عن يحيى بن آدم قال: كان الثوري - يعني: سفيان - يتمثل: [من الكامل]

اُبْلُ الرِّجالَ إِذا أَرَدْتَ إِخاهُمُ ... وَتَوسَّمَنَ أُمُوْرَهُمْ وَتَفَقَّدِ

فَإِذا وَجَدْتَ أَخا الأَمانَةِ وَالتُّقَىْ ... فَبِهِ الْيَدَيْنِ قَرِيْرَ عَيْنٍ فَاشْدُدِ


(١) رواه ابن المبارك في "الزهد" (٢/ ١٢).
(٢) رواه البيهقي في "شعب الإيمان" (٩٤٥٣)، والإمام أحمد في "الزهد" (ص: ٤٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>