للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أفئدة. رواه ابن أبي شيبة، وغيره (١).

وروى ابن المبارك في "الزهد" عن الحسن رحمه الله تعالى قال: المؤمن شُعْبَة من المؤمن؛ إن به حاجته، إن به علته، إنه يكلمه، يفرح لفرحه، ويحزن لحزنه، وهو مرآة أخيه، إن رأى منه ما لا يعجبه سدَّده وقوَّمه ووجَّهه، وخاطبه في السر والعلانية، إن لك من خليلك نصيبًا، إن لك نصيبا من ذِكْرِ من أحببت، فتَنَقَّ الأصحابَ والإخوان والمجالس (٢).

وروى الإمام أحمد في "الزهد" عن معاوية بن قرة قال: قال لقمان عليه السلام لابنه: يا بُنَيَّ! جالسِ الصالحين من عباد الله؛ فإنك تصيب من مجالستهم خيراً، ولعله أن يكون آخر ذلك أن تنزل عليهم الرحمة فتصيبك معهم.

يا بُنَيَّ! لا تجالس الأشرار؛ فإنك لا تصيب من مجالستهم خيراً، ولعله في آخر ذلك أن تنزل عليهم عقوبةٌ فتصيبك معهم (٣).

وقد أشار لقمان - الذي امتنَّ الله عليه بالحكمة، ونوَّه باسمه في كتابه العزيز - إلى أن تكثير السواد لا بد له من أثر - خير أو شر -، وأقل


(١) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٤٤٦٥)، والإمام أحمد في "الزهد" (ص: ١٢٠).
(٢) رواه ابن المبارك في "الزهد" (١/ ٢٣٢).
(٣) رواه الإمام أحمد في "الزهد" (ص: ١٠٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>