للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

تنبيه:

لمساقاة الزرع ونحوه شروط: أولها: ما ذكره المصنف. الثاني: أن تكون فيه مؤنة، ولو تركت لمات. الثالث: أن يستقل من الأرض ويبرز. الرابع: أن لا يبدو صلاحه.

فرع:

قال مالك في المدونة وغيره: وتجوز المساقاة على شجر البعل، وكذلك ما كان يشرب بالسيح؛ لأنه قد يعجز عن الدواب والأجراء، قيل لمالك: فزرع البعل كزرع إفريقية ومصر وهو لا يسقى، قال: إن احتاج من المؤنة ما يحتاج إليه شجر البعل ويخاف هلاكه إن ترك، جازت مساقاته، وإن كانت لا مؤنة فيه إلا حفظه وحصاده ودرسه لم يجز وتصير إجارة فاسدة وليس زرع البعل كشجره، وإنما تجوز مساقاة زرعه على الضرورة والخوف، وقد يقال: الأظهر هو المشهور؛ لأن الأشهر يؤدي إلى زيادة الفرع على الأصل.

وَلا يُسَاقَى الْبَيَاضُ إِلا تَبَعاً ثُلُثاً فَمَا دُونَهُ بِقِيمَةِ الْجَمِيعِ

البياض عبارة عن الأرض الخالية من الشجر؛ أي: لا يجوز إدخال البياض في المساقاة إلا بشرط أن يكون تبعاً للشجر، وسواء كان بين أضعاف السواد أو مفرداً عن الشجر، قاله ابن المواز.

وقوله: (ثُلُثاً) بدل أو عطف بيان من (تَبَعاً) وذكر المصنف التبعية لينبه على علة الجواز.

مالك: وكان بياض خيبر يسيراً بين أضعاف السواد.

مالك: وبذلك قضى أهل العلم.

وقوله: (بِقِيمَةِ الْجَمِيعِ) بيان لنسبة الثلث يعني أن التبعية منسوبة إلى جميع الثمرة، كما لو كان كراء الأرض على انفرادها خمسة دنانير، وكانت الثمرة المعتاد منها بعد إسقاط

<<  <  ج: ص:  >  >>