للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فيه شيئاً إلا بالإتمام ارتكب فيه أخف الضررين، وهو تمكينهم من العمل بخلاف الأجير فإنه إذا مات بعد الشروع في العمل يجب للورثة بحساب ذلك من الأجرة.

قوله: (وَإِلا سَلَّمُوا وَلا رِبْحَ لَهُمْ) أي: فإن لم يكونوا أمناء ولا أتوا بأمين سلموا المال ولا ربح لهم. وهذا هو المنصوص في المدونة وغيرها؛ كما في الجعل إذا عجز فيه المجعول له، وقيل: يجب إذا أتم رب المال بقية العمل وانتفعبعمله أن يكون لورثة العامل بقدر ذلك كما قالوا في الجعل لمن يحفر البئر فيما لا يملك إذا ذهب الحافر بعدما حفر نصفها، ثم أتى رب البئر بحافر آخر فحفر بقيتها، يقال: ما يجب للثاني يوم حفرها على جملتها؟ فإن قالوا: عشرة، فإن كان الأول حفر نصفها كان له خمسة.

قال في المستخرجة: وسواء كان جعل الأول فيها خمسة أو عشرة أو عنشرين فإنما له قدر ما انتفع به رب البئر فيما حط عنه من أجرة الثاني.

ابن يونس: وفيه بعد، إذا كانت أجرة الأول خمسة، وأجرة الثاني عشرين يأخذ الأول عشرة أكثر من أجره أولاً في جميعها.

ولو قيل: إنما يكون له حصة حفر فيها من جعله الأول لكان صواباً، والله أعلم، وكذلك في موت العامل.

وقوله: (وَوَلِيُّ الْوَارِثِ كَذَلِكَ) أي: ولي الوارث المولى عليه كالوارث غير المولى عليه ينظر الولي لمحجوره في المصلحة في ترك تمام العمل أو يستأجر له من يتمه.

وَلَوْ مَاتَ رَبُّ الْمَالِ- وَهُوَ عَيْنُ- فَالأَوْلَى أَنْ لا يُحَرِّكَهُ، فَإِنْ حَرَّكَهُ فَعَلَى قِرَاضِهِ

احترز بالعين مما لو شغله فإنه يتمادى في العمل، وقيد ابن يونس المسألة بما إذا كان الموت والعامل ببلد رب المال، وأما إن كان بغيره أو ظعن منه فله العمل كما لو شغله.

<<  <  ج: ص:  >  >>