وقوله:(حَتَّى يَنِضَّ) أي: جميع المال، ولو نض بعضه لم يكن له أن يفاصله.
ومِثْلُ الزَّادِ وَالسُّفْرَةِ لا يُمْنَعُ
أي: إذا اشترى العامل زاداً أو سفرة لا يمنع ذلك من الانحلال لرب المال وللعامل، والذي في الموازية: أن ذلك لرب المال فقط، ولا يصح القياس؛ لأنا لو جعلنا للعامل الانحلال لضر ذلك برب المال بسبب ما صرف من ماله في السفرة والزاد، اللهم إلا أن يحسب العامل ذلك على نفسه ويرد الثمن الذي اشترى ذلك به، لكن كلام المصنف لا يؤخذ منه هذا، والله أعلم.
فاعل (اسْتَنَضَّ) عائد على رب المال، أي وإذا طلب رب المال نضوض ماله بعد اشتراء العامل بالمال سلعاً، فإن وافقه العامل فلا كلام، وإن خالفه وطلب التأخير نظر الحاكم فأخره إن كان نظراً، أي يرتجى له سوقاً ونفاقاً، وإن لم يكن نظراً فليأمره بالبيع.
يعني: وللورثة الإتمام بشرطين: الأول أن يكونوا أمناء أو يأتوا بأمين، وإليه أشار بقوله:(فَإِنْ لَمْ يُؤْمَنُوا أَتَوْا بِأَمِينٍ) والثاني: أن يقروا على العمل ويأتوا بمن هو كذلك.
قال في النوادر: وقال أحمد: ويكون بصيراً بالبيع والشراء. انتهى.
يريد: في حذف الميت وينبغي أن يكون وفاقاً بخلاف المستأجر المعين فإنه إذا استأجر شخصاً معيناً ثم مات فإن الإجارة تنفسخ، فإن قيل: الفرق بينهما غير واضح بدليل منعهم العالم أن يعطي المال لغيره. قيل: لأنه لما كان القراض كالجعل لا يستحق العامل