للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

"ولكنها ركضة من الرحم" ولابن عمر: "ركضة من الشيطان" وتقدم أنه عرق ولا منافاة، فإن العرق يركضة الشيطان في الرَّحم، فالنسبة صحيحة إلى كل واحد.

"لتنظر قدر اقرائها التي كانت تحيض" قبل استمرار الدم، وهذا مبني على أنها كانت ذات عادة (١).

"فتترك الصلاة، ثم تنتظر بعد ذلك" إلى أن تنقضي حيضتها بإتيان الدم الأسود الذي يعرف كما سلف.

"فتغتسل عند كل صلاة" تقدم الكلام على هذه اللفظة.

- وله (٢) في أخرى: أَمَرَهاَ أَنْ تَتْرُكُ الصَّلاةَ قَدْرَ أَقْرَائِهَا وَحَيْضَتِهَا، وَتَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي، فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ. [صحيح]

"وله" أي: النسائي، "في" رواية "أخرى".

"أمرها أن تترك الصلاة قدر أقرائها وحيضتها" عطف تفسير.

"وتغتسل" غسل الحيض.

"وتصلي: فكانت تغتسل عند كل صلاة".

الثاني:

٢ - وعن حمنة بنت جحش - رضي الله عنها - قال: كُنْتُ أُسْتَحاَضُ فِي بَيْتِ أُخْتِي زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، - رضي الله عنها -، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي أُسْتَحَاضُ حَيْضَة كَثِيرَةً شَدِيدةً، فَمَا تَرَى فِيهَا؟ قَدْ مَنَعَتْنِي الصَّلاةَ وَالصَّوْمَ؟ قَالَ: "أَنْعَتُ لَكِ الكُرْسُفَ، فَإِنَّهُ يُذْهِبُ الدَّمَ"، قَالَتْ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: "فَاتَّخِذِي ثَوْبًا" قَالَتْ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، إِنَّمَا أَثُجُّ ثَجًّا، قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "سآمُرُكِ بِأَمْرَيْنِ، أيهما فَعَلْتِ


(١) انظر: "شرح صحيح مسلم" للنووي (٤/ ٢٤ - ٢٥).
(٢) أي: النسائي في "السنن" رقم (٣٥٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>