للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَجْزَأَ عَنْكِ مِنَ الآخَرِ، وَإِنْ قَوِيتِ عَلَيْهِمَا فَأَنْتِ أَعْلَمُ" فَقَالَ لَهَا: "إِنَّمَا هِيَ رَكْضَةٌ مِنْ رَكضَاتِ الشيْطانِ، فَتَحيَّضِي سِتَّةَ أَيَّامٍ، أَوْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ فِي عِلْمِ الله، ثُمَّ اغتَسِلِي، حَتَّى إِذَا رَأَيْتِ أَنَّكَ قَدْ طهُرْتِ, وَاسْتَنْقَأْتٍ فَصَلِّي ثَلاثًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً, أَوْ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً, وَأَيَّامَهَا وَصُومِي، فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُكِ، وَكَذَلِكَ فَافْعَلِي كُلَّ شَهْرٍ كَمَا تحيض النِّسَاءَ، وَكَمَا يَطْهُرْنَ لمِيقَاتَ حَيْضِهِنَّ وَطُهْرِهِنَّ، وَإِنْ قَوِيتِ عَلَى أَنْ تُؤَخِّرِي الظُّهْرَ وَتُعَجِّلِي العَصْرَ، فَتَغْتَسِلِينَ فَتَجْمَعِينَ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ الظُّهْرِ وَالعَصْرِ، وَتُؤَخِّرِينَ المَغْرِبَ وَتُعَجِّلِينَ العِشَاءَ, ثُمَّ تَغْتَسِلِينَ وَتَجْمَعِينَ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ فَافْعَلِي، وَتَغْسِلِيْنَ مَعَ الفَجْرِ فَافْعَلِي، وَصُومِي إِنْ قَدَرْتِ عَلَى ذَلِكَ". قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "وَهَذَا أَعْجَبُ الأَمْرَيْنِ إِلىَّ". وبعض الرواة قال: قالت حمنة - رضي الله عنها -: هذا أعجب الأمرين إلي، ولم يجعله من قول النبي - صلى الله عليه وسلم -. أخرجه أبو داود (١) واللفظ له، والترمذي (٢) بنحوه. [حسن]

وعنده (٣)، بدل قوله: "فاَتَخِذِي ثَوْباً، فَتَلَجَّمِي".

"الثّجُّ" السيل، وأرادت أنه يجري كثيراً (٤).

و"الرَّكضةُ" الضربة والدفعة.


(١) في "السنن" رقم (٢٨٧).
(٢) في "السنن" رقم (١٢٨) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه أحمد (٦/ ٤٣٩، ٣٨١، ٣٨٢، ٤٣٩، ٤٤٠)، وأخرجه ابن ماجه رقم (٦٢٥)، والدارقطني في "السنن" (١/ ٢١٤ رقم ٤٨)، والحاكم في "المستدرك" (١/ ١٧٢ - ١٧٣)، والشافعي رقم (١٤١ - ترتيب المسند)، والبيهقي (١/ ٣٣٨)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (٣/ ٢٩٩ - ٣٠٠).
وهو حديث حسن.
(٣) أي: الترمذي في "السنن" رقم (١٢٨) وهو حديث حسن.
(٤) قاله ابن الأثير في "غريب الجامع" (٧/ ٣٦٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>