للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: "أخرجه الشيخان وأبو داود" وقال (١): هذا حديث نبيل رواه ابن عون عن نافع لم يشركه فيه أحد. انتهى.

٣ - وَعَنْ أَبِي مُوْسَى - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ رَسُوْلُ الله - صلى الله عليه وسلم - إِذَا بَعَثَ أَحَدَاً مِنْ أَصْحَابِهِ فِي بَعْضِ أَمْرِهِ قَالَ: "بَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا، وَيَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا". أخرجه مسلم (٢). [صحيح]

٤ - وَعَنْ سَمْرَة بْنِ جُنْدِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -: "اقْتُلُوْا شُيُوخَ المُشْرِكِينَ، وَاسْتَبْقُوا شَرْخَهُمْ، يَعْني مَنْ لَم يَنْبُتْ". أخرجه أبو داود (٣) والترمذي (٤).

قوله: "شرخهم" بالشين المعجمة، فراء ساكنة فخاء معجمة، في النهاية (٥): أراد بالشيوخ: الرجال الشبان أهل الجلد والقوة على القتال ولم يرد الهرمى، والشرخ: الصغار الذين لم يدركوا، وقيل: أراد بالشيوخ: الهرمى الذين إذا سُبُوا لم ينتفع بهم في الخدمة،


(١) أي: أبو داود في "السنن" (٣/ ٩٧).
(٢) في "صحيحه" رقم (١٧٣٢) صحيح.
قال النووي في شرحه لـ "صحيح مسلم" (١٢/ ٤١) وفي هذا الحديث الأمر بالتبشير بفضل الله وعظيم ثوابه وجزيل عطائه وسعة رحمته، والنهي عن التنفير بذكر التخويف, وأنواع الوعيد محضة من غير ضمها إلى التبشير، وفيه تأليف من قرب إسلامه وترك التشديد عليهم، وكذلك من قارب البلوغ من الصبيان، ومن بلغ، ومن تاب من المعاصي كلها يتلطف بهم، ويدرجون في أنواع الطاعة قليلاً قليلاً، وقد كانت أمور الإسلام في التكليف على التدريج فمتى يسر على الداخل في الطاعة أو المريد للدخول فيها سهلت عليه وكانت عاقبته غالباً التزايد منها، ومتى عسرت عليه أو شك أن لا يدخل فيها، وإن دخل أو شك أن لا يدوم أو لا يستحليها.
(٣) في "السنن" رقم (٢٦٧٠).
(٤) في "السنن" رقم (١٥٨٣) وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب، وأخرجه أحمد في "المسند" (٥/ ٢٠)، وهو حديث ضعيف
(٥) "النهاية في غريب الحديث" (١/ ٨٥٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>