للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والشرخ: الشباب أوله، وقيل: [٢٤ ب] نضارته وقوته، وهو مصدر يقع على الواحد والاثنين والجمع، وقيل: هو جمع شارخ مثل: شارب وشرب (١).

٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: وُجِدَتِ امْرَأَةٌ مَقْتُولَةً فِي بَعْضِ مَغَازِي رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَنَهَى رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ. أخرجه الستة (٢) إلا النسائي. [صحيح]

قوله: "في حديث ابن عمر فنهى عن قتل النساء والصبيان".

قال الترمذي (٣): هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وغيرهم كرهوا قتل النساء والصبيان وهو قول سفيان الثوري (٤) والشافعي (٥)، ورخص بعض أهل العلم في البيات وقتل النساء والولدان، وهو قول أحمد (٦) وإسحاق ورخصا في البيات. انتهى.

قوله [١٤٧/ أ]: "أخرجه الستة إلّا النسائي".

قلت: زاد ابن الأثير (٧): غير أنّ "الموطأ" (٨) أرسله عن نافع عن ابن عمر.

٦ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ - رضي الله عنه - قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - غَزَوَاتٍ، فكَانَ إِذَا طَلَعَ الفَجْرُ أَمْسَكَ عَن القِتَال حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وإِذَا طَلَعَتْ قَاتَلَ حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ أَمْسَكَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ، فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ قَاتَلَ حَتَّى العَصْرِ، ثُمَّ أَمْسَكَ حَتَّى يُصَلِّيَ


(١) قاله ابن الأثير في "النهاية" (١/ ٨٥٣ - ٨٥٤).
(٢) أخرجه البخاري رقم (٣٠١٥) ومسلم رقم (٢٥/ ١٧٤٤) وأبو داود رقم (٢٦٦٨) والترمذي رقم (١٥٦٩) وابن ماجه رقم (٢٨٤١) وأحمد في "المسند" (٢/ ٩١).
(٣) في "السنن" (٤/ ١٣٧).
(٤) انظر: "مختصر اختلاف العلماء" (٣/ ٤٣٤).
(٥) "البيان" للعمراني (١٢/ ١٢٩، ١٣٣).
(٦) "المغني" (٣/ ١٤٢).
(٧) في "الجامع" (٢/ ٥٩٧).
(٨) (٢/ ٤٤٧ رقم ٩) وهو صحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>