الشيخ: والسندية، والمكسباك؛ ستة أنواع، اللي إحنا نعرف، يمكن فيه أنواع كثيرة غيرها، لو تسأل المزارعين يمكن تجد عندهم أنواعًا، يقول: هذا جنس.
يقول المؤلف: كل مكيل بِيع بجنسه يحرم فيه التفاضل، إذا بعت الجيمي بمعية، يعني تعيه، طيب إذا بعت الجيمي بمعية صاعًا بصاعين حرام ولَّا لا؟
الطلبة: حرام.
الشيخ: حرام، كذا؟ النوع قلنا: إنه يشمل أفرادًا، ما له اسم خاص يشمل أفرادًا، النوع تجد مثلًا معيه تشمل هذا الكيس، وهذا الكيس، وهذا الكيس، وهذا الكيس، كلها معية، لكن أفراد، الإنسان نوع من الحيوان يشمل أفرادًا، يشمل زيدًا، وعمرًا، وخالدًا، وبكرًا، وعيسى، وموسى، وما أشبه ذلك.
كل مكِيل بِيع بجنسه فهو حرام، كل موزون بِيع بجنسه فهو حرام، أعني التفاضل فيه حرام، مثاله: اللحم موزون، فإذا بعتُ عليك لحم شاة بلحم خروف مع التفاضل حرام ولَّا لا؟
طالب: حرام.
الشيخ: حرام؛ لأن الجنس واحد، وإن بعت عليك لحم إبل بلحم ضأن مع التفاضل؟
طالب: كذلك.
الشيخ: لا، ما هو كذلك، فهو حلال؛ لأن الجنس اختلف، هذا إبل وهذا غنم.
ما هو الدليل على أن ربا الفضل يجري في كل مكيل أو موزون؟
ما هو الدليل على أن ربا الفضل يحرُم في بيع كُلِّ مكِيل أو موزون بجنسه؟
الدليل حديث عبادة بن الصامت، أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال:«الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ»(٧) كم دولا من صنف؟ ستة «مِثْلًا بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ، يَدًا بِيَدٍ» هذا هو الدليل.
ولننظر الآن هل الدليل يُطابق المدلول أو المدلول أعم؟ معلوم أنه إذا كان المدلول أعم؛ فإنه لا يصح الاستدلال؛ لأن الدليل الأخص يُخرج ما عدا الخصوص، وإذا كان الدليل أعم استدللنا به على أخص، يجوز ولَّا لا؟