للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

فإن قيل: إنما يجب عليه (أخذ الأهبة لها) لثبوت أمارة (بقائه) سالماً إلى وقتها ولهذا لزمه التحرز من ترك ما لا يأمن وجوبه.

قيل أخذ الأهبة من توابع العبادة، ومن المحال أن يجب فعل التابع قبل وجوب المتبوع، (ولأنه غير عالم بالتكليف، ولا بأن الأمر توجه إليه فلم يلزمه أخذ الأهبة وهو لا يعلم هل يقدر أن يفعل أو لا).

٣٢٤ - احتج المعتزلة (بأن المراد بقولنا إن الله تعالى يأمر) بالفعل بشرط زوال المنع هو أنه قال لنا افعلوه وأراده منا (أو) كان له فيه غرض مع فقد المنع ولم يرده مع وجوده/٣٥ ب لأنه لو أراده في الحالتين لكان قد كلف إيقاع الفعل مع وجود المنع ولما كان قد أراده بشرط زوال المنع فإذا علم الله سبحانه أن المنع يحصل لا محالة فقد علم الحالة التي لا غرض له في إيقاع الفعل فيها فلم يجز أن يريده.

الجواب عنه: نحن نخالفكم في هذه القاعدة ونقول ليس من شرط الأمر إرادة المأمور (به) ولا إيقاعه، وإنما من شرط

<<  <  ج: ص:  >  >>