الصلاة بشرط أن يؤمن مع أنه علم أنه لا يؤمن ولهذا يعاقبه على ترك الصلاة كما يعاقبه على الكفر ولهذا أخبر سبحانه وتعالى عن الكفار {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (٤٢) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ} فتبين أن إدخالهم سقر لأنهم لم يصلوا.
٣٢٢ - دليل آخر: لو رفع المنع التكليف لكان من منع غيره من الصلاة قد أحسن إليه لأنه قد أسقط عنه (تكليفه) من غير توجه ذم إليه.
فإن قيل: إنما لم يكن محسناً لأنه منعه مما يستحق به الثواب الجزيل.
قيل: عندنا لا يستحق على الله تعالى شيئاً لا ثواب ولا عقاب (ولأن الثواب قد يستحق بالاعتقاد لطاعة الآمر فما منعه من الاعتقاد).
٣٢٣ - دليل آخر: لو أسقط المنع التكليف لما علم الواحد منا أنه مكلف بالصلاة قبل تشاغله بها، وذلك يسقط عنه وجوب أخذ الأهبة لها.