الأمر وقوع طاعة المأمور على حسب (تمكنه) من الفعل أو الاعتقاد والعزم، وقد تقدم الكلام في هذا الأصل في أول هذا الباب (ولأن الله تعالى لم يرد) من الممنوع إيقاع الفعل، وإنما أراد إيقاع الاعتقاد والعزم فلم يلزم ما (ذكرتم على وجه).
٣٢٥ - احتج بأن الله تعالى (لا يجوز أن يريد) من المكلف إيقاع الفعل مع حصول المنع لأنه تكليف ما لا يطاق.
(الجواب: أنا نقول: يجوز أن يكلف بشرط أن يقدر وإنما كلامنا إذا علم أنه لا يقدر هل يكلفه أم لا؟ وليس فيما ذكرت دليل عليه، وهذا التخريج هو الجواب الذي تقدمه وهو أنه يجوز تكليف ما لا يطاق من جهة العجز لا من جهة الاستحالة.
ثم قد بينا أن المراد بالأمر الطاعة وهي تحصل بالاعتقاد والتزام الوجوب وإن علم احترامه قبل الفعل).