للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

لأن العقل، يمنع من ذلك لجوازان يكون ما يؤديه (إليه اجتهاده) مفسدة، ويجوز أن يكون مصلحة وهو قادر على علم المصلحة بيقين، بأن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم فصار. كرجل في برية لا يدري أين يذهب، لا يجوز له سلوكها باجتهاده إذا كان هناك خبير بها يمكنه أن يسأله فيدل على طريقه، (وإذا ثبت) أنه لا يجوز ذلك في العقل لم يجز تركه إلا بأمر شرعي، فإذا أذن الرسول عليه السلام أو صوب انتقلنا عن حكم العقل إلى حكم الشرع، كما يفعل في براءة الذمم وغير ذلك.

احتج: (من أجاز) ذلك مطلقاً بقوله تعالى: {فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ}.

(الجواب): إنما نعتبر إذا لم يمكنا اليقين، فأما مع وجود اليقين فلا يجوز القياس، كمن وجد النص لا يجوز له العدول إلى القياس.

واحتج: بأن ما جاز له الرجوع (إليه) في غيبته عن الرسول صلى الله عليه وسلم جاز له الرجوع مع حضوره كالقرآن.

الجواب: (أن) في الغيبة تدعو الحاجة إليه. لأنه

<<  <  ج: ص:  >  >>