للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

لا يمكنه سؤال الرسول صلى الله عليه وسلم، وإن أخر الحادثة إلى وقت (لقائه) بطل الحكم وضاع الناس، بخلاف- إذا كان حاضراً، فإنه لا حاجة به (أما القرآن الحكم به يقين، بخلاف الاجتهاد، فإنه ظن يجوز عليه الخطأ ولا حاجة به إليه)، فلم يجز الحكم به، كما لا يجوز الحكم بالقياس مع وجود النص.

واحتج: بأن أكثر ما فيه أنه ترك اليقين (وحكم) بالظن، فصار كمن يحكم بخبر النبي صلى الله عليه وسلم ويمكنه أن يسأله (فلا يسأله)، (وكمن حكم بإذنه) أو بغير إذنه/ وأخبره فأقره.

الجواب: أنه يبطل بمن ترك نص القرآن بخبر واحد أو قياس، والحكم بخبر واحد عن الرسول، ويمكنه سؤاله مثل مسألتنا، (فأما) إذا أذن له أو أقره فقد أمنا الخطأ في ذلك، وصار كأنه حكم بالقطع، لأنه الظاهر أنه لا يأذن إلا وقد علم صحة حكمه بالوحي ولا يقر على خطأ بخلاف مسألتنا.

واحتج من منع من ذلك رأساً: بأنه حكم بالظن فلا يجوز مع قدرته على العلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>