للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثالث: أنها كانت حمولة القوم.

الرابع: أنها حرمت لأنها أفنيت قبل القسمة، فمنع النبي -عليه السلام- من أكلها حتى تقسم.

ص: وخالفهم في ذلك آخرون فإن هو أكل لحوم الحمر الأهلية، وقالوا: قد يجوز أن تكون الحمر التى أباح النبي -عليه السلام- أكلها في هذا الحديث كانت وحشية ويكون قول النبي -عليه السلام-: "فإنما كرهت لكم جوال القرية" على الأهلية.

ش: أي خالف القوم المذكورين جماعة آخرون، وأراد بهم: جمهور العلماء من التابعين ومن بعدهم منهم: أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وأصحابهم؛ فإنهم قالوا: يكره أكل لحم الحمر الأهلية، وهو مذهب الظاهرية أيضًا.

وقال ابن حزم: ولا يحل كل شيء من الحمر الإنسية، توحشت أو لم تتوحش، وحلال أكل حمر الوحش تأنست أو لم تتأنس.

قوله: "وقالوا. . ." إلى آخره جواب عن حديث غالب بن أبجر الذي احتجت به أهل المقالة الأولى، وهو ظاهر، ولكن فيه مساهلة، فإن قول غالب بن أبجر: غير حُمُر لي أو حمرات لي ظاهره يقتضي أن تكون حُمُرًا أهلية على ما لا يخفى.

ص: وقد روى شريك حديث غالب هذا على خلاف ما روى مسعر وشعبة.

حدثنا ابن أبي داود ويحيى بن عثمان وروح بن الفرج، قالوا: ثنا يوسف بن عدي (ح).

وحدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا علي بن حكيم الأودي (ح).

وحدثنا فهد قال: ثنا محمد بن سعيد -يزيد بعضهم على بعض- قالوا: ثنا شريك، عن منصور بن المعتمر، عن عبيد بن الحسن، عن غالب بن الذيخ، قال: قيل للنبي -عليه السلام-: "إنه قد أصابتنا سنة وإن سمين مالنا في الحمير، فقال: كلوا من سمين مالكم".

<<  <  ج: ص:  >  >>