من بني تميم، عن عبد الله بن شماس ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه وقال: لم يرو عنه غير عبيد الله بن عمران القريعي وسكت عنه، وفي "التكميل": عبيد الله بن شماس، عن عائشة، وعنه عبيد الله بن عمران القريعي مجهولان.
الثاني: عن ابن مرزوق أيضًا، عن وهب بن جرير، عن شعبة، عن عمران بن عبيد الله -أو عبيد الله بن عمران- رجل من بني تميم هو القريعي المذكور.
وأخرجه البيهقي في "سننه"(١): من حديث شعبة، عن عبيد الله بن عمران، عن عبد الله بن شماس، قال:"أتيت عائشة -رضي الله عنها- فسألتها عن لحم الصيد يهديه الحلال للحرام؟ فقالت: اختلف فيها أصحاب رسول الله -عليه السلام- فكرهه بعضهم، وليس به بأس" انتهى.
قوله:"فقالت: اختلف فيها أصحاب رسول الله -عليه السلام-" وذلك لأن علي بن أبي طالب وابن عباس قد ذهبا إلى التحريم مطلقًا، وخالفهما عمر وعثمان وطلحة والزبير -رضي الله عنهم-.
ص: واحتجوا في ذلك أيضًا بما حدثنا أبو بشر الرقي، قال: ثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن الحسن بن مسلم، عن طاوس، عن ابن عباس أنه قال لزيد بن أرقم:"حدثتني أن رسول الله -عليه السلام- أُهدي له عضو صيد وهو محرم فلم يقبله".
حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن الحسن بن مسلم، عن طاوس، قال: لما قدم زيد بن أرقم أتاه ابن عباس فقال: أهدى رجل إلى النبي -عليه السلام- لحم صيد فرده، وقال: إني حرام".
حدثنا ربيع المؤذن، قال: ثنا أسد، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن قيس عن عطاء: "أن ابن عباس قال لزيد بن أرقم: هل علمت أن النبي -عليه السلام- أهُدي له عضو صيد وهو محرم فلم يقبله؟ قال: نعم".