للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فهذا أيضًا مثل حديث علي عن النبي -عليه السلام-، وفيه أن رسول الله -عليه السلام- إنما رد ذلك العضو الذي أهداه إليه لأنه حرام.

ش: أي احتج أولئك القوم أيضًا فيما ذهبوا إليه بحديث ابن عباس عن زيد بن أرقم، وأخرجه من ثلاث طرق صحاح:

الأول: عن أبي بشر عبد الملك بن مروان الرقي، عن الحجاج بن محمد المصيصي الأعور، عن عبد الملك بن جريج المكي، عن الحسن بن مسلم بن يناق المكي، عن طاوس عن عبد الله بن عباس.

وأخرجه مسلم (١): حدثني زهير بن حرب، قال نا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، قال: أخبرني الحسن بن مسلم، عن طاوس، عن ابن عباس قال: "قدم زيد بن أرقم فقال له عبد الله بن عباس يستذكره: كيف أخبرتني عن لحم صيد أُهدي لرسول الله -عليه السلام- وهو حرام؟ قال: قال: أهدي له عضو من لحم صيد فرده فقال: إنا لا نأكله إنا حرم".

الثاني: عن ابن مرزوق، عن أبي عاصم النبيل الضحاك بن مخلد، عن عبد الملك ابن جريج ... إلى آخره.

وأخرجه النسائي (٢): أنا عمرو بن علي، عن يحيى وأبي عاصم، كلاهما عن ابن جريج ... إلى آخره نحوه.

الثالث: عن ربيع بن سليمان المؤذن، عن أسد بن موسى، عن حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد المكي، عن عطاء بن أبي رباح المكي، عن ابن عباس.

وأخرجه أبو داود (٣): نا أبو سلمة، ثنا حماد، عن قيس، عن عطاء عن ابن عباس أنه قال يا زيد بن أرقم هل علمت أن النبي -عليه السلام- أُهدي إليه عضو صيد فلم يقبله وقال أنا حرم: قال نعم.


(١) "صحيح مسلم" (٢/ ٨٥١ رقم ١١٩٥).
(٢) "المجتبى" (٥/ ١٨٤ رقم ٢٨٢١).
(٣) "سنن أبي داود" (٢/ ١٧٠ رقم ١٨٥٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>