ص: وقد رُوي عن عائشة -رضي الله عنها- من رأيها في الصيد يصيده الحلال فيذبحه، أنه لا بأس بأكله للمحرم.
حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: ثنا شعبة، قال: حدثني شيخ كخير الشيوخ يقال له: عبيد الله بن عمران القريعي، قال: سمعت عبد الله بن شماس يقول: "أتيت عائشة -رضي الله عنها- فسألتها عن لحم الصيد يصيده الحلال ثم يهديه للمحرم. فقال: اختلف فيها أصحاب رسول الله -عليه السلام- فمنهم من حرم، ومنهم من أحله، وما أرى بشيء منه بأسًا".
حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا وهب، قال: ثنا شعبة، عن عمران بن عبيد الله -أو عبيد الله بن عمران- رجل من بني تميم، عن عبيد الله بن شماس، عن عائشة ... مثله.
فهذه عائشة لم يكن رد النبي -عليه السلام- لحم الصيد على الحلال عندها على ما قد دلها على حرمته على المحرم.
ش: أخرج هذا عن عائشة من طريقين شاهدًا لما قاله في الاحتمال المذكور من حديث عائشة الذي رواه عنها الحسن بن محمد بن علي -رضي الله عنهم- وذلك لأنها قالت: وما أرى بشيء منه بأسًا، فقولها هذا يدل على أن رد النبي -عليه السلام- لحم الصيد على الحلال لم يكن لأجل حرمته على المحرم وهو معنى.
قوله:"فهذه عائشة ... إلى آخره" وهي جملة من المبتدأ والخبر.
وقوله:"رد النبي -عليه السلام-" اسم لم يكن.
وقوله:"على ما قد دلها" خبره، والضمير المنصوب في "دلها" يرجع إلى عائشة فافهم.
الطريق الأول: عن إبراهيم بن مرزوق، عن عبد الصمد بن عبد الوارث التميمي البصري، عن شعبة بن الحجاج، عن عبيد الله بن عمران القريعي، وثقه بن حبان، وقال أبو حاتم: شيخ. ونسبته إلى قريع -بضم القاف- بطن