للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

حلِّه، أو جحد نبيًّا من أنبياء الله، أو كتابًا من كتبه، أو ملكًا من ملائكته، الذين ثبت أنَّهم ملائكة الله، أو رسالة محمَّد إلى غير العرب -فتوبة هؤلاء مع الشهادتين إقرارهم بما جحدوا به من ذلك، أو قوله: أنا بريء من كل دين يخالف الإسلام ونحوه.

١٣ - لو قال الكافر: أسلمت، أو أنا مسلم، ونحو ذلك -صار مسلمًا، وإن لم يتلفظ بالشهادتين؛ لِما روى مسلم من حديث المقدام بن الأسود؛ أنَّه قال لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أرأيت لو لقيت رجلاً من الكفار يقاتلني، فضرب إحدى يدي بالسيف، فقطعها، ثم لاذَ مِنِّي بشجرة، فقال: أسلمت، أفأقتله بعد أن قالها؟ قال: "لا تقتله".

١٤ - قال شيخ الإسلام: "إذا أسلم المرتد عصم دمه، وماله، وإن لم يحكم بصحة إسلامه حاكم، باتفاق الأئمة".

١٥ - قوله: "الثيب الزاني" مفهومه: أنَّ البكر ليس حده الرجم، فقد جاء أن حده الجلد، كما في الآية الكريمة.

قال الوزير: "اتَّفقوا على أنَّ البكرين الحرين إذا زنيا أنَّهما يجلدان، كل واحد منهما مائة جلدة، وحكى ابن رشد فيه إجماع المسلمين".

١٦ - قوله: "النفس بالنفس" عمومه يفيد أنَّ كل نفس تقاد بالنفس الأخرى، ولكن إطلاقه مقيَّد، ومجمله مبيَّن، وعمومه مخصَّص بنصوص أخرى، وحديث عائشة فيه بعض البيان، وسيأتي بيان ذلك مستوفى إن شاء الله.

١٧ - قوله: "التارك لدينه، المفارق للجماعة" دليل على أنَّ الجامعة الحقَّة، والصلة الصحيحة، والرابطة القوية هي الإسلام، وأنَّ الوطنية، أو القومية، أو الجنسية، كلها شعارات زائفة، ومبادىء باطلة، أدخلها علينا أعداء الإسلام؛ ليفرقوا شمل المسلمين، ويَحُلوا رابطتهم، ويقللوا سوادهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>