- يُصْلب: الصلب هو أن يمد المعاقَب، ويُربط على خشبة، ويرفع عليها.
- يُنفى من الأرض: بأن يشرد، فلا يُترك يأوي إلى بلد؛ حتى تظهر توبته.
* ما يؤخذ من الحديثين:
١ - حرص الشارع الحكيم الرحيم على بقاء النفوس وأمنها، فجعل لها من شرعه حماية وصيانةً، فجعل أعظم الذنوب بعد الشرك قتل النفس التي حرَّم الله قتلها. وبهذا حَفِظَهَا من الاعتداء عليها.
٢ - لم يبح المشرِّع قتل النفس المسلمة إلاَّ لأحد ثلاث: الثيب الزاني، والقاتل عمدًا عدوانًا، والمرتد عن الإسلام، فيجوز قتل هؤلاء الثلاثة؛ لأنَّ في قتلهم سلامة الأديان، والأبدان، والأعراض.
٣ - أنَّ من أتى بالشهادتين، وابتعد عمَّا يناقضهما -فهو مسلم، محرَّم الدم، والمال، والعرض، له ما للمسلمين وعليه ما عليهم.
٤ - تحريم فعل هذه الخصال الثلاثة أو بعضها، وأنَّ من فعل واحدة منها، استحق عقوبة القتل: إما كفرًا وهو المرتد عن الإسلام، وإما حدًّا وهما: الزاني، والقاتل عمدًا.
٥ - الثيب هو المحصن الذي جامع، وهو حرٌّ مكلَّف في نكاح صحيح؛ سواء كان رجلاً أو امرأةً، فإذا زنا فعقوبته الرجم بالحجارة حتى يموت.
٦ - أنَّ مَن قتل نفسًا معصومةً عمدًا عدوانًا، فهو مستحق للقصاص بشروطه.
٧ - أنَّ المرتد عن الإسلام يُقتل؛ لأنَّ رِدَّته دليل على خبث طويته، وفساد نيته، وأنَّ قلبه خالٍ من الخير، وغير مستعد لقبوله، فإنَّ كفره أعظم من الكفر الأصلي.
٨ - توبة القاتل عمدًا مقبولة عند جمهور العلماء؛ لعموم الأدلة، لكن لا يسقط