للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

كقراءة ابن مسعود في كفارة اليمين: {فصيام ثلاثة أيام متتابعات} هل تنزل منزلة الخبر أم لا؟

والصحيح عند الآمدي (١) وابن الحاجب (٢) أنه لا يحتج بها، ونقله الآمدي عن الشافعي - رضي الله عنه -.

وقال إمام الحرمين في البرهان (٣): إنه ظاهر مذهب الشافعي؛ لأن الراوي لم ينقلها خبرًا، والقرآن يثبت بالتواتر؛ لا بالآحاد.

وخالف أبو حنيفة - رضي الله عنه -، فذهب إلى الاحتجاج بها، وبنى عليه وجوب التتابع في كفارة اليمين؛ لقراءة ابن مسعود: {ثلاثة أيام متتابعات}.

وجزم النووي (٤) في شرح مسلم (٥) بما قاله الإمام، ذكر في الكلام على قوله - عليه السلام -: «شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر» (٦) وفي غيره أيضًا.


(١) يُنظر: الأحكام للآمدي (١/ ٢١٦).
(٢) يُنظر: مختصر ابن الحاجب (١/ ٣٨١).
(٣) (١/ ٦٦٦).
(٤) هو: أبو زكريا، يحيى بن شرف بن مري بن حسن النووي، محي الدين، شيخ الإسلام، وشيخ المذهب الشافعي، وكبير الفقهاء في زمانه، ولي مشيخة دار الحديث الأشرفية، وكان لا يضيع شيئًا من أوقاته، وكان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر للملوك، له مصنفات كثيرة في فنون مختلفة؛ منها: "شرح صحيح مسلم"، و" المجموع شرح المهذب " ولم يكمله، و" الأسماء واللغات"، (ت: ٦٧٦ هـ) بنوى.
تُنظر ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي (٨/ ٣٩٥)؛ البداية والنهاية (١٣/ ٢٧٨)؛ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٢/ ١٥٣).
(٥) (٥/ ١٣٠ - ١٣١).
(٦) الحديث في الصحيحين، واللفظ المذكور لمسلم. يُنظر: صحيح البخاري، ك: الجهاد والسير، ب: الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة (٣/ ١٠٧١/ح: ٢٧٧٣)، ك: الدعوات، ب: الدعاء على المشركين، (٥/ ٢٣٤٩/ح: ٦٠٣٣)؛ صحيح مسلم، ك: المساجد ومواضع الصلاة، ب: الدليل لمن قال: الصلاة الوسطى هي صلاة العصر، (١/ ٤٣٧/رقم: ٦٢٨).

<<  <   >  >>