للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال ابن حجر: ثقة حافظ، من الرابعة (ع).

ترجمته في:

الجرح والتعديل (٢/ ٤٢٣)، الثقات للعجلي (١/ ٢٤٥)، الثقات لابن حبان (٦/ ١٠٩)، تهذيب الكمال (٤/ ٧٥ - ٧٧)، السّيرَ (٤/ ٥٩٢)، الكاشف (١/ ٢٦٦)، التهذيب (١/ ٤٣٨)، التقريب (١٢٢).

(٥) أبو إدريس الخولاني: هو عائذ الله ـ بتحتانية ومعجمة ـ ابن عبد الله، ويقال: عبيد الله بن إدريس ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين، سمع من كبار الصحابة ومنهم: أبو الدرداء، وعبادة، وشداد بن أوس رضي الله عنهم. قال مكحول: ما رأيت أعلم منه، وفي رواية: ما رأيت مثله. وقال الزهري: كان قاص أهل الشام وقاضيهم في خلافة عبد الملك. وثقه ابن سعد، وابن معين، وأبو حاتم، والنسائي، والعجلي.

كان يرسل: قال ابن حجر في الإصابة أرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقال البخاري: لم يسمع من عمر شيئاً. وقال العلائي: روى عن أبي وبلال وقيل إن ذلك مرسل.

اختلف في سماعه من معاذ رضي الله عنه:

فأثبته بعضهم اعتماداً على ماجاء في الموطأ أنه رآه في المسجد وسأل عنه قيل له هو معاذ فسلّم عليه، وقال: اني أحبك في الله، وأيدوا ذلك بأنه كان له عشر سنين عند موت معاذ لأنه ولد في غزوة حنين وهي في أواخر سنة ثمان، ومات معاذ سنة ثمان عشرة. وممن قال بذلك ابن عبد البر. كما مال إليه العلائي وسبط ابن العجمي، ومال إليه ابن عساكر وقال: روي أنه لقيه من وجوه. قال ابن عبد البر: سماعه من معاذ عندنا صحيح، سئل الوليد بن مسلم وكان عالماً بأيام أهل الشام: هل لقي معاذاً؟ قال: نعم أدرك معاذاً وأبا عبيدة وهو ابن عشر سنين، سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول ذلك.

ونفاه آخرون اعتماداً على ما رواه الزهري عن أبي إدريس أنه قال: أدركت أبا الدرداء وعبادة، وفاتني معاذ بن جبل. وممن قال بذلك: أبو حاتم، وأبو زرعة، وابن حبان. وأبو داود وقال: لم يسمع منه وقد روى عنه ولا يصح. ومال إليه ابن حجر واستبعد أن يكون ـ وهو في سن التاسعة والنصف ـ يجاري معاذا في المسجد تلك المجارة، ويخاطبه على ما اشتهر من عادتهم أنهم لا يطلبون العلم إلا بعد البلوغ.

وقد ردّ ابن عبد البر استدلالهم بقول أبي إدريس على أنه أراد فاتني معاذ في معنى كذا أو في خبر كذا؛ لأن أبا حازم وغيره رووا عنه أنه رآه وسمع منه. وقال ابن حجر: سبقه الطحاوي إلى هذا الجمع والذي يظهر ـ والله أعلم ـ أن سماعه من معاذ رضي الله عنه محتمل، وقد صحح العلماء السند الذي فيه ثبوت ذلك، قال البخاري: يمكن أن يكون سمع من معاذ. وما استبعده ابن حجر ليس ببعيد والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>