للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

درجة الحديث:

رجال إسناد الترمذي ثقات سوى علي بن زيد فهو ضعيف، لكثرة خطئه، ويوسف بن مهران: وقد وثقه أبو زرعة، وقال ابن حجر: لين الحديث. فالحديث بهذا السند ضعيف.

وقد حسنه الترمذي، مع أنه تكلم في علي بن زيد وهذا يفيد أنه أراد أنه حسن لغيره، ولعله قواه بالحديث الذي رواه بعده وهو شاهد قوي الإسناد؛ لأن رجاله كلهم ثقات، وقد قال الترمذي (٥/ ٢٨٨): هذا حديث حسن صحيح غريب.

وصححه الحاكم في (المستدرك ٢/ ٣٤٠).

وابن حجر في (تخريج أحاديث الكشاف ٢/ ١٣٧ نقله المحقق).

ومن المعاصرين:

صححه الألباني في (صحيح/الجامع ٢/ ٩٢٤)، وفي (صحيح/ت/٣/ ٦١).

وصحح الإسنادين أحمد شاكر في تعليقه على (المسند ٤/ ١٦، ٤٠، ٢٩٥، ٥/ ٥٨)، وقد تعقبه أخوه في توثيقه علي بن زيد في تعليقه على (تفسير ابن جرير ١٥/ ١٩٢).

وصحح الإسناد الثاني الأرناؤوط في تعليقه على (صحيح ابن حبان ١٤/ ٩٨)، وعلي (جامع الأصول ٢/ ١٩٢).

لكن فيه علة فقد قال الحاكم: إن الأكثر من أصحاب شعبة أوقفوه على ابن عباس، ووافقه الذهبي.

وأقول ـ والله أعلم ـ: إن الذين رووه عن شعبة مرفوعاً من تلاميذه: خالد بن الحارث عند الترمذي، محمد بن جعفر عند أحمد وابن جرير، وعمرو والعنقزي عند ابن جرير، والطيالسي، والنضر بن شميل عند الحاكم، وهؤلاء كلهم ثقات (التقريب / ١٨٧، ٤٧٢، ٤٢٦، ٢٥٠، ٥٦٢) بحسب ترتيب الرواة.

والحديث وقفه عمر بن عبد الله الثقفي عند ابن جرير، وعمر هذا ضعيف (تهذيب الكمال ٢١/ ٤١٧ - ٤٢٠)، (التقريب ٤١٤). وقد رفع الحديث في رواية أخرى ذكرها الزيلعي في (تخريج الكشاف ٢/ ١٣٨). أما قول شعبة في رواية خالد ومحمد بن جعفر عن عدي وعطاء رفعه أحدهما فهو شك من شعبة، لكنه في بعض الروايات جزم ولم يشك. وكأن البيهقي مال إلى ترجيح الرفع حيث قال في (الشعب ٧/ ٤٥) رفعه أبو داود ـ أي الطيالسي ـ ولم يشك.

ومما يؤيد الرفع أن هذا لايقال من قبيل الرأي، لكن قد يقال: إن ابن عباس رضي الله عنهما ممن أخذه من أهل الكتاب، ويبعد هذا الاحتمال ما جاء في بعض ألفاظ الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {قال لي جبريل: يامحمد ... } ولما سبق فإنه يترجح ثبوت الحديث مرفوعاً والله أعلم.

أما الشواهد:

(١) حديث أبي هريرة رضي الله عنه:

تكلم ابن كثير على إسناد ابن جرير في (البداية والنهاية ١/ ٢٧٣)، وفي (التفسير ٤/ ٢٢٨).

أما إسناد الطبراني ففيه راوٍ ضعيف أيضاً، فقد قال الهيثمي في (المجمع ٧/ ٣٦): فيه قيس بن الربيع وثقه شعبة والثوري، وضعفه جماعة. وقال ابن حجر في (التقريب/٤٥٧): صدوق تغير لما كبر وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به.

فالحديث ضعيف بطريقيه.

<<  <  ج: ص:  >  >>