للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عليكم، وإن كان المسلم عليه واحدًا.

(قال: قلت: أنت) حذفت همزة الاستفهام (رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قال: أنا رسول اللَّه الذي إذا أصابك ضر فدعوته) بتضرع وافتقار (كشفه) أي: دفع البلاء (عنك) بعد نزوله.

وفيه: دليل على أن من مظان أوقات الإجابة حالة الاضطرار كما قال تعالى: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ} (١)، وروى الترمذي عن أبي هريرة: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من سره أن يستجيب اللَّه له عند الشدائد والكرب فليكثر الدعاء في الرخاء" (٢).

(وإن أصابك عام سنة) بالإضافة. وفي بعض النسخ: سنة. بتنوين (عام) ورفع (سنة) على الصفة، والأول أصوب، أي: عام شدة ومجاعة.

قال المنذري: السنة هي العام القحط الذي لم تنبت الأرض فيه شيئًا، سواء نزل عليها غيث أو لم ينزل (٣).

(فدعوته أنبتها لك) أي: أنبت لك ما زرعته وأنماه بفضله وإنعامه، (وإذا كنت بأرضٍ) بالتنوين (قفر) وهي الأرض الخالية من الأنيس التي لا ماء بها ولا ناس، وجمع القفر قفار.

(أو) أرض (فلاة) وهي الأرض التي لا ماء فيها، جمعها: فلًا. مثل حصاة جمعها حصا.


(١) النمل: ٦٢.
(٢) "سنن الترمذي" (٣٣٨٢) وقال: هذا حديث غريب. وحسنه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب" ٢/ ٢٧٦ (١٦٢٨)، قال: حسن لغيره.
(٣) "الترغيب والترهيب" ١/ ١٦ - ١٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>