للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

(فضلت راحلتك) في تلك الأرض (فدعوته ردَّها عليك) قال العلماء: لاستجابة الدعاء شروط لا بد منها، فمنها: أن يكون الداعي عالمًا بأن لا قادر على حاجته إلا اللَّه تعالى وحده، وأن الوسائط في قبضته ومسخرة بتسخيره، وأن يدعو باضطرار وافتقار، فإن اللَّه لا يقبل الدعاء من قلب غافل.

(قلت) يا رسول اللَّه (اعهد إلي) أي: أوصني، ومنه حديث علي: عهد إليَّ النبي الأمي (١). أي: أوصى إليَّ.

(قال: لا تسبنَّ أحدًا) والسب: الشتم. وللإمام أحمد والطبراني بإسناد جيد: قال أعرابي: يا رسول اللَّه، أوصني. قال: "عليك بتقوى اللَّه، ولا تسبنَّ شيئًا" (٢).

ولأحمد وأبي داود الطيالسي عن عياض بن حمار: قلت: يا رسول اللَّه، الرجل من قومي يسبني وهو دوني، هل عليَّ بأس أن أنتصر منه؟ قال: "المستبان (٣) شيطانان يتكاذبان ويتهاتران" (٤).


(١) رواه مسلم (٧٨).
(٢) "مسند أحمد" ٤/ ٦٥، ٥/ ٣٧٧ - ٣٧٨ دون لفظ: "عليك بتقوى اللَّه"، "المعجم الكبير" ٧/ ٦٤ (٦٣٨٥)، ٧/ ٦٥ - ٦٦ (٦٣٨٦)، (٦٣٨٨) بلفظ: "لا تسبن أحدًا" دون لفظ: "عليك بتقوى اللَّه".
وذكره الهيثمي في "المجمع" ٨/ ٧٢، وقال: رواه أحمد، وفيه الحكم بن فضيل، وثقه أبو داود وغيره، وضعفه أبو زرعة وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح. وبتمام هذا اللفظ رواه الخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (٢٦).
(٣) في (ل): المتسابان.
(٤) "مسند أبي داود الطيالسي" ٢/ ٤٠٧ (١١٧٦)، "مسند أحمد" ٤/ ١٦٢. ذكره الهيثمي في "المجمع" ٨/ ٧٥ وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني في "الكبير" =

<<  <  ج: ص:  >  >>