للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

ويُخرَّجُ في (١) مَرْهُونةٍ ومُستَأْجَرةٍ؛ وَجْهانِ، وجَعَلَ في «الانتصار» وغَيرُه: مَرهُونَةً ومُكاتَبةً أَصْلاً؛ كمزوَّجة (٢).

(وَإِنْ كَانَ السَّيِّدُ فَاسِقًا، أَوِ امْرَأَةً؛ فَلَهُ إِقَامَتُهُ فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِ)؛ لأِنَّها وِلَايَةٌ ثبتت (٣) بالملْك أشْبَهَتْ وِلايَةَ التَّأْديبِ، والمرأةُ تامَّةُ الملْك من أهْلِ التَّصرُّفات أشْبَهَت الرَّجُلَ، ولأِنَّ «فاطِمَةَ جَلَدَتْ أَمَةً لها» (٤)، و «عائِشةُ قَطَعَتْ أَمَةً لها سَرَقَتْ» (٥).

(وَيَحْتَمِلُ: أَلاَّ يَمْلِكَهُ (٦)؛ لأِنَّها وِلايَةٌ، وليسا (٧) من أهلها.

فعلى هذا: يَختَصُّ بالذَّكَر العَدْلِ.

وقِيلَ: يُقيمُه وليُّ امرأةٍ.

وهل للوصيِّ حدُّ رقيقِ مَوْليِّهِ؟ فيه وَجْهانِ.

(وَلَا يَمْلِكُهُ المُكَاتَبُ)، صحَّحه في «المستوعب» وغَيرُه؛ لأنَّه (٨) لَيسَ مِنْ


(١) في (م): من.
(٢) في (م): لخروجه.
(٣) في (ن): تثبت.
(٤) أخرجه عبد الرزاق (١٣٦٠٢)، ومن طريقه ابن حزم في المحلى (١٢/ ٧٤)، عن ابن جريج، أخبرني عمرو بن دينار، أن حسن بن محمد ابن الحنفية أخبره: «أن فاطمة ابنة محمد جلدت أمة لها»، رجاله ثقات.
(٥) أخرجه مالك (٢/ ٨٣٢)، وعنه الشافعي كما في المسند (ص ٣٣٥)، والبيهقي في الكبرى (١٧٢٨٠)، عن عمرة بنت عبد الرحمن، أنها قالت: خرجت عائشة زوج النبي إلى مكة ومعها مولاتان لها .... فذكرت قصةً فيها: أن غلامًا سرق بردة، فسئل العبد عن ذلك، فاعترف، فأمرت به عائشة زوج النبي : «فقطعت يده»، وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
(٦) في (م): تملكه.
(٧) في (م): والنساء.
(٨) في (م): ولأنه.