للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مُحتَمِلٌ، فقبل (١)، كما لو كرَّر لَفْظًا، وقال: أردتُ التَّأكيدَ.

(وَمَتَى نَوَى بِالْكِنَايَةِ الطَّلَاقَ)؛ وَقَعَ بها رَجْعِيٌّ، ما لم يَقَعْ به الثَّلاثُ في ظاهر المذهب، ويشترط فيها (٢): أنَّ تكونَ مقارِنةً للَّفظ، وقِيلَ: أوَّله، وفي «الرِّعاية»: أوْ قبلَه، وعنه: مع خصومةٍ وغَضَبٍ، قَطَعَ به أبو الفَرَج وغيره.

(وَقَعَ بِالظَّاهِرَةِ (٣) ثَلَاثٌ، وَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً)، هذا ظاهِرُ المذهب، رُوِيَ ذلك عن عليٍّ (٤)،


(١) في (م): فقيل.
(٢) قوله: (فيها) سقط من (م).
(٣) في (م): بالظاهر.
(٤) أخرجه مالك (٢/ ٥٢٢)، أنه بلغه أن علي بن أبي طالب كان يقول في الرجل يقول لامرأته: أنت عليَّ حرام: «إنها ثلاث تطليقات»، وهو منقطع. وأخرجه عبد الرزاق (١١١٧٦)، والشافعي في الأم (٧/ ١٨١)، وسعيد بن منصور (١٦٧٨)، من طريق إبراهيم النخعي، عن علي أنه كان يقول في الحرام، والبتة، والخلية، والبرية: «ثلاث، ثلاث». وأخرجه عبد الرزاق (١١١٨٦)، عن معمر، عن قتادة: أن عليًّا قال في البتة، والبرية، والبائنة: «هي ثلاث تطليقات». وأخرجه أحمد في العلل (٣/ ٣٧٨)، من طريق عطاء بن السائب، عن أبي البختري وميسرة والحسن، عن علي أنه قال في الحرام والبتة والبائنة والخلية والبرية: «ثلاثًا ثلاثًا»، وعطاء بن السائب صدوق اختلط، وروى عنه شعبة في بعض الأوجه، لكنه إذا جمع الشيوخ ففيها ضعف أشد، قال شعبة: (إذا حدث عن رجل واحد فهو ثقة، وإذا جمع بين اثنين فاتقه)، وأخرجه ابن أبي شيبة (١٨١٥٢)، والدارقطني (٣٩٧٦)، من طريق عطاء بن السائب، عن الحسن، عن علي قال: «الخلية، والبرية، والبتة، والبائن، والحرام ثلاث، لا تحل حتى تنكح زوجًا»، وفي هذه الطرق انقطاع، فإبراهيم وقتادة والحسن لم يسمعوا من علي، لكنها تتقوى ولذا قال ابن حجر في الفتح (٩/ ٣٧٠): (جاء عن علي بأسانيد يعضد بعضها بعضًا).