للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

يَمِينٍ)؛ لأنَّها كفَّارة نذرٍ، وهي كفَّارة يمينٍ، ولكونه أفسد المنذور بالوطء، قاله الشَّيخان وغيرهما.

(وَقَالَ الْقَاضِي) في «الخلاف»، وهو ظاهر كلام أحمد: (عَلَيْهِ كَفَّارَةُ ظِهَارٍ)؛ لأنَّها كفَّارة وطء (١)، أشبه المظاهر.

وذكر بعضهم: أنَّ هذا الخلاف في نذر، وقيل: معين، فلهذا تجب فيه الكفَّارتان؛ كما لو نذر أن يحج (٢) في عام بعينه، فأحرم ثمَّ أفسد حجَّه بالوطء؛ تلزمه (٣) كفَّارةٌ للوطء، وكفارةُ يمين للنذر.

(وَإِنْ بَاشَرَ دُونَ الْفَرْجِ فَأَنْزَلَ؛ فَسَدَ اعْتِكَافُهُ) على المذهب المجزوم به عند الأكثر، وفيه احتمالٌ لابن عبدوسٍ، (وَإِلاَّ فَلَا)؛ كالصَّوم.

فإذا فسد؛ خُرِّج في الكفَّارة الخلاف، ذكره ابن عقيل، وقال المجد: يتخرج وجه ثالث: تجب بالإنزال عن وطء (٤)، لا عن لمس وقُبلة.

والنَّاسي كالعامد في إطلاق أصحابنا. واختار المجد: لا يبطل كالصَّوم.

ولا تحرم (٥) المباشرة في غير الفرج بلا شهوةٍ؛ كتغسيل (٦) رأسه. وذكر القاضي احتمالاً: تحرم كشهوةٍ في المنصوص (٧).

مسألةٌ: يُسنُّ أن يصان المسجد عن الجماع فيه، أو فوقه، ذكره في «الرعاية».


(١) في (و): وهي.
(٢) قوله: (أن يحج) هو في (أ): الحج.
(٣) في (و): يلزمه.
(٤) في (أ): عند الوطء.
(٥) في (و): ولا يحرم.
(٦) في (و): كغسل.
(٧) ينظر: الفروع ٥/ ١٨٦.