للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وعنه: صومُه منهيٌّ عنه، اختاره أبو القاسم بن مَنْدَه (١)، وأبو الخطَّاب وابنُ عَقِيلٍ؛ لِأَنَّه يومُ شكٍّ، وفيه نَظَرٌ. فقيل: يكره. وقيل: يحرم.

وإذا لم يَجِبْ صومُه؛ وجب أداء الشَّهادة بالرُّؤية وإن لم يُسأَلْ عنها.

فَرعٌ: إذا نواه احتياطًا بلا مستنَدٍ شرعِيٍّ فبان منه؛ لم يُجزِئْه في روايةٍ. وعنه: بلى. وعنه: يجزئه ولو اعتُبِرت نيَّةُ التَّعْيِين.

ولا يُحكَم بطلوع الهلال بنجومٍ أو حسابٍ، ولو كَثُرَتْ إصابتهما.

(وَإِذَا رَأَى الهِلَالَ نَهَارًا قَبْلَ الزَّوَالِ أَوْ بَعْدَهُ؛ فَهُوَ لِلَّيْلَةِ المُقْبِلَةِ)، هذا هو المشهور، وقاله أكثر العلماء؛ لما رَوَى أبو وائلٍ قال: «جاءنا كتابُ عمرَ: أنَّ الأهلَّة بعضُها أكْبر مِنْ بعضٍ، فإذا رأيتم الهلالَ نهارًا فلا تُفطِروا حتى تُمْسُوا، أو يَشهَدَ رجلان مُسْلِمَان أنَّهما رأياه بالأمس عَشِيَّةً» رواه الدَّارَقُطْنيُّ (٢) فعلَى هذا: لا يَجِبُ به صومٌ، ولا يُباحُ به فِطْرٌ.

ورُؤْيتُه نهارًا مُمْكِنَةٌ لعارِضٍ يَعْرِضُ في الجوِّ يَقِلُّ به ضَوءُ الشَّمس أو يكون (٣) قَوِيَّ النَّظَرِ.

وعنه: بَعْدَ الزَّوال للمقبلة، وقبلَه للماضية، اختاره أبو بكرٍ والقاضِي، وقدَّمه في «المحرَّر»؛ للقُرْب من كلِّ واحدةٍ منهما.

وعنه: بعد الزوال آخِرَ الشَّهر للمقبلة احتياطًا.

وعنه: آخر الشَّهر للمقبلة مطلقًا.


(١) هو: عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق ابن منده الأصبهاني، أبو القاسم، صاحب المصنفات، كان شديدًا على أهل البدع، توفي سنة ٤٧٠ هـ. ينظر: طبقات الحنابلة ٢/ ٢٤٢، سير أعلام النبلاء ١٨/ ٣٤٩.
(٢) أخرجه الدارقطني (٢١٩٦)، وأخرجه عبد الرزاق (٧٣٣١)، وابن أبي شيبة (٩٤٦٠)، وأحمد في مسائل عبد الله (ص ١٧٧)، وسعيد بن منصور (٢٥٩٩)، والبيهقي في الكبرى (٨١٩١)، وغيرهم، قال البيهقي في الكبرى: (صحيح عن عمر .
(٣) في (أ): ويكون.