للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

الأداء (١)؛ كدَين الآدَمِيِّ، ولأنَّه لوِ اشتُرِط لم يَنعَقِد الحولُ الثَّانِي حتَّى [يَتَمكَّن] (٢) من الأداء، وليس كذلك، بل ينعقد عقب الأوَّل إجْماعًا، واحتجَّ القاضي: بأنَّ للسَّاعِي المطالبةَ، ولا يكون إلاَّ لحقٍّ (٣) سَبَقَ وجوبُه، كالصَّوم، فإنَّه يقضيه المريض، بخلاف الإطعام عنه على الأصحِّ؛ لأنَّ في الكفارة والفدية معنَى العقوبة.

وعنه: يعتبر؛ لأنَّها عبادةٌ، فاشتُرِط لوجوبها إمكان الأداء؛ كسائر العبادات.

وعنه: يعتبر في غير المال الظَّاهر.

والأوَّل هو المجزوم به، وقياسُهم يَنقلِب، فيقال: عبادة، فلا يُشترَط لوجوبها إمكانُ الأداء؛ كسائر العبادات، فإنَّ الصوم يجب على المريض والحائض والعاجز عن أدائه.

وعليه؛ لو أتلف النِّصاب بعد الحَول قبل التَّمكُّن من الأداء؛ ضمنها، وعلى الثَّانية: لا، وجزم في «الكافي» و «نهاية أبي المعالي» بالضَّمان.

(وَلَا تَسْقُطُ بِتَلَفِ المَالِ)؛ لأنَّها عَينٌ تَلزَمه مُؤْنة تسليمها إلى مستحقِّها، فضمنها بتلفها (٤) في يده؛ كعاريةٍ وغصبٍ.

وظاهره: ولو فرَّط؛ لأنَّها حَقُّ آدمِيٍّ، أو مشتمِلةٌ عليه، فلا يسقط بعد وجوبها؛ كدَينِ الآدمِيِّ.

ويستثنى منه: المعشَّرات إذا تلفت بآفة قبل الإحراز، وفي «المحرَّر»: قبل


(١) في (د): أداء.
(٢) كذا في (ب)، وفي الأصل وباقي النسخ: يمكن. والمثبت موافق لما في شرح الزركشي وكشاف القناع.
(٣) في (د) و (و): بحق.
(٤) في (أ): تتلفها.