للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

ومقتضاه: أنَّه إذا أبدَلَه بدون نصابٍ؛ أنَّه ينقطعُ، وهو كذلك.

(وَيَتَخَرَّجُ: أَنْ يَنْقَطِعَ)، ذكره أبو الخطَّاب؛ لأنَّ كلَّ واحِدٍ منهما لم يَحُلْ عليه الحَولُ، وكالجنسين (١)، وكرجوعه إليه بعَيبٍ أوْ فَسْخٍ.

(وَإِذَا تَمَّ الْحَوْلُ؛ وَجَبَتِ الزَّكَاةُ فِي عَيْنِ المَالِ)، نقله واختاره الأكثرُ (٢)، قال الجمهورُ: هو ظاهِر المذهب، وجزَم به في «الوجيز»؛ لقوله : «في أربعين شاةً شاةٌ» (٣)، و «فيما سَقَت السَّماءُ العُشْرُ» (٤)، وغيرها من الألفاظ الواردة بلفظ «في» المقتضية للظَّرْفِيَّةِ، وإنَّما جاز (٥) الإخراج من غيرِه رُخْصَةً.

(وَعَنْهُ: تَجِبُ (٦) فِي الذِّمَّةِ)، اختاره (٧) الخِرَقِيُّ وأبو الخَطَّاب، قال ابْنُ عَقِيلٍ: هو الأشبه بمذهبنا؛ لأنَّه يجوز إخراجُها من غير النِّصاب، أشْبَهَ صدقةَ الفطر، ولو وجبت فيه لامتنع تَصرُّف المالك فيه بغير (٨) إذن الفقير، ولتمكُّنه من أدائها من (٩) غير المال، ولسقطت بتلفه (١٠) من غير تفريطٍ، كسقوط أَرْش الجناية بتلف الجانِي.

(وَلَا يُعْتَبَرُ فِي وُجُوبِهَا إِمْكَانُ الْأَدَاءِ)؛ لخبر اشتراط الحول، فإنَّه يَدُلُّ على الوجوب بعد الحول مطلَقًا، ولأنَّها حقُّ الفقير (١١)، فلم يُعْتَبَر فيها إمكانُ


(١) في (د): كالجنسين.
(٢) ينظر: الفروع ٣/ ٤٧٧.
(٣) تقدم تخريجه ٣/ ٢٤٨ حاشية (٧).
(٤) أخرجه البخاري (١٤٨٣)، من حديث ابن عمر .
(٥) في (و): أجاز.
(٦) في (د): يجب.
(٧) في (د) و (و): اختارها.
(٨) في (د): بغمر.
(٩) في (د) و (و): في.
(١٠) في (أ): بتلفظه.
(١١) في (أ): الفقراء.