للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

يسقط، كالمطلِّق في مرض موته.

وشرَط المؤلِّفُ وجماعةٌ: أن يكون ذلك عند قُرْب وجوبها؛ لأنَّه مظِنَّة قصدِ الفرار، بخلاف ما لو كان في أوَّل الحول أو وسطه؛ لأنَّها بعيدةٌ (١) أو منتفية (٢).

وفي «الرِّعاية»: قبل الحول بيومين. وقيل: أو بشهرين لا أزيَدَ.

والمذهب: أنَّه إذا فَعَل ذلك فِرارًا (٣) منها؛ أنَّها لا تَسقُط مطلقًا، أطلقه أحمدُ، وحُكْم الإتلاف كذلك، وحينئذ يزكِّي مِنْ جِنس المبيع لذلك (٤) الحول.

وفي «مفردات» أبِي يَعْلَى الصَّغيرِ عن بعض أصحابنا: تسقط بالتَّحيُّل، وهو قول أكثرهم، كما بعد الحول الأوَّل؛ لعدم (٥) تحقُّق التَّحيُّل فيه.

فَرعٌ: إذا ادَّعى عَدَمَ الفرار، وثَمَّ قرينةٌ؛ عُمِل بها، وإلاَّ فالقولُ قولُه فِي الأشهر.

(وَإِنْ أَبْدَلَهُ بِنِصَابٍ مِنْ جِنْسِهِ؛ بَنَى عَلَى حَوْلِهِ) نَصَّ عليه (٦)؛ لأنَّه لم يَزَل مالِكًا لنصابٍ في جميع الحول، فوجبت الزَّكاة لوجود شرطِها.

وإن زاد بالاستبدال؛ تَبِع الأصلَ في الحول، نَصَّ عليه (٧)؛ كنتاج، فلو أبدل مائة شاةٍ بمائتَين؛ لزمه شاتان إذا حال حولُ المائة.

وقال أبو المَعَالِي: يَستأْنِف لزائدٍ حولاً، وهو ظاهِرٌ.


(١) في (أ): بعيد به.
(٢) في (ز): متفية.
(٣) في (و): قرارًا.
(٤) في (د) و (و): كذلك.
(٥) في (أ): بعدم، وفي (ب) و (ز): كعدم.
(٦) ينظر: المغني ٢/ ٥٠٣.
(٧) ينظر: المغني ٢/ ٥٠٣.