للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

رسول الله بأبي هو وأمي. ولكن أن لا نخرج عن جماعتهم فإنهم لم يجمعوا على ضلالة. وكيف يُظَن ذلك وقد كان لمن كان منه أفراد خالف فيها السنة متأولا، كما أتم عثمان في منى، ورخصت عائشة لغلمانها المحرمين في لبس التبان، وأفتى ابن عباس بمتعة النساء، ولم يرخص عمر وعبد الله في تيمم الجنب .. إلى ما هو مشهور عند الناس. فالقصد النظر في مجموع العمل .. وإنما رُدَّ على من تفرد منهم بقول من وافق السنة منهم.

وكم من محدثات في الفتيا دخلت في الدين، ونسبت إلى السنة، وإنما أُتي من جاء بها من استقلاله بالنظر في الحديث دون التفقه على السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار ..

قال الفسوي [المعرفة ١/ ٤٨٠] حدثنا أبو النعمان قال ثنا حماد عن خالد قال: إنا لنرى أن الناسخ من قول رسول الله ما كان عليه أبو بكر وعمر اه صحيح.

وقال [المعرفة ١/ ٤٨٠] حدثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد عن أيوب قال: إذا بلغك اختلاف عن النبي ، فوجدت في ذلك الاختلاف أبا بكر وعمر فشد يدك به فإنه الحق وهو السنة اه صحيح.

فما عليه فقهاء الصحابة هو مراد النبي من الحديث الذي رووا ولم يعملوا بما ظهر للمتأخر منه. وهذا ملحظ من نظر في العمل مع الحديث فرجح ما عليه العمل لأنه السنة.

قال ابن سعد [٧٩٤٠] أخبرنا مطرف بن عبد الله اليساري عن مالك بن أنس قال: كان محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم على القضاء بالمدينة، فكان إذا قضى القضاء مخالفا للحديث ورجع إلى منزله قال له أخوه عبد الله بن أبي بكر وكان رجلا صالحا: أي أُخَيَّ قضيت اليوم في كذا وكذا بكذا وكذا. فيقول له محمد: نعم أي أخي. فيقول له: عبد الله: فأين أنت أي أخي عن الحديث أن تقضي به؟ فيقول له محمد: أيهات فأين العمل؟ يعني ما اجتُمع عليه من العمل بالمدينة، والعمل المجتمع عليه عندهم أقوى من الحديث اه إسناد حسن.

وقال أبو خيثمة [العلم ٩٧] حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن زيد عن أيوب

<<  <   >  >>