للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والخلاصة: أنه كلما تقدمت طبقة المتفرد، واشتهر بالضبط، وقلَّ وهمه في حديثه = كان ذلك أدعى لقبول تفرده، قال الإمام مسلم: (والزيادة في الأخبار لا تلزم إلا عن الحفاظ الذين لم يعثر عليهم الوهم في حفظهم) (١).

وقال أبو عيسى الترمذي: (وربّ حديث إنما يستغرب لزيادة تكون في الحديث، وإنما تصح إذا كانت الزيادة ممن يعتمد على حفظه) (٢).

قال ابن رجب معلقًا: (يعني: وإن كان الذي زاد ثقة لا يعتمد على حفظه، لا تقبل زيادته، وهذا أيضا ظاهر كلام الإمام أحمد) (٣).

وهذا وإن كان في الزيادات، إلا أنه يدخل في الغرابة؛ لأن الزيادة تفرد من الراوي عن باقي الرواة.

واللّه أعلم.

* * *

- خرّج ابن خزيمة من طريق وهب بن جرير، قال: (حدثنا شعبة، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه : "لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب") (٤).

قال ابن حبان: (لم يقل في خبر العلاء هذا: "لا تجزئ صلاة" إلا شعبة، ولا عنه إلا وهب بن جرير ومحمد بن كثير) (٥). وقد صححه .


(١) "التمييز" (ص: ١٢٨)، وفي نسخة: (لم يكثر).
(٢) "العلل الصغير" (ص: ٦٨).
(٣) "شرح علل الترمذي" (١/ ٤١٩)، وينظر باقي كلام ابن رجب، فإنه قد أجاد القول في هذه المسألة.
(٤) "صحيح ابن خزيمة" (٤٩٠).
(٥) "صحيح ابن حبان" (١٧٨٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>