للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال ابن عبد الهادي عن هذا الخبر: (وقد أعل) (١).

قلت: ووجه إعلاله، أن محمد بن جعفر (٢) ووكيع (٣)، روياه عن شعبة به، بلفظ: "كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خِدَاج، فهي خِدَاج، فهي خِدَاج، غير تمام".

وهذا هو الصحيح في لفظ هذا الخبر، كما رواه مالك وابن عيينة (٤) وغيرهما، عن العلاء.

فتكون رواية وهب بن جرير ومن معه رواية بالمعنى أثّرت في دلالة الخبر؛ لأنَّ ثمة فرقا بين النقصان وعدم الإجزاء.

- خرّج النسائي من طريق ابن أبي عدي، حدثا محمد بن عمرو، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، أن فاطمة بنت أبي حُبَيش كانت تُسْتَحَاض، فقال لها رسول اللّه : "إن دم الحيض دم أسود يعرف، فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة، فإذا كان الآخر فتوضئي وصلي".

قال أبو عبد الرحمن النسائي: (قد روى هذا الحديث غير واحد، ولم يذكر أحد منهم ما ذكر ابن أبي عدي) (٥).

وقال أبو حاتم: (لم يُتابَع محمد بن عمرو على هذه الرواية، وهو منكر) (٦).

- قال البخاري: (حدثنا حسان بن حسان، قال: حدثنا إبراهيم بن بشر أبو عمرو الأَوْدي، عن يحيى بن معين المدني، قال: حدثني إبراهيم


(١) "المحرر في الحديث" (٢٢٨)، وينظر: "علل الدارقطني" (١٦١٧).
(٢) أخرجه أحمد (٩٨٩٨).
(٣) أخرجه أحمد (١٠١٩٨).
(٤) "صحيح مسلم" (٣٩٥).
(٥) "المجتبى" (٣٦٧).
(٦) "العلل" (١١٧)، وينظر: "فتح الباري" لابن رجب (٢/ ٥٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>