للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إله الأولين والآخرين، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله إلى الناس أجمعين صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلّم تسليماً كثيراً أما بعد:

فقد بلغني أن بعض الناس ولا سيما النساء كانوا يدعون الله تعالى بالمغفرة والرحمة لامرأة نصرانية ماتت في هذا الشهر جمادى الأولى سنة ١٤١٨ هـ بحادث وربما يبكين على موتها.

والدعاء بالمغفرة والرحمة لغير أموات المسلمين حرام مخالف لسبيل النبي- صلى الله عليه وعلى آله وسلّم- والذين آمنوا لقوله تعالى: "مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ" (١) .

وكل من بلغته رسالة النبي- صلى الله عليه وعلى آله وسلّم- ولم يؤمن بها فهو من أصحاب الجحيم، سواء كان من المشركين الوثنيين أم من اليهود والنصارى أم من غيرهم؟ لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلّم: "والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه


(١) سورة التوبة، الآية: ١١٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>