إياه (١)، وقيل في باب "ظن"، و"كان" يضمر مقدما (٢)، وقيل: يظهر (٣). وقيل يحذف وهو الصحيح؛ لأنه حذف لدليل (٤). وإن كان العامل من غير بابي "كان" و"ظن" وجب حذف المنصوب (٥)، كضربت وضربني زيد، وقيل يجوز إضماره، كقوله:
إذا كنت ترضيه ويرضيك صاحب (٦) … وهذا ضرورة عند الجمهور
(١) فـ"ظني" يطلب "زيدا قائما"، فاعلا، ومفعولا ثانيا، "وظننت" يطلبهما مفعولين، فأعملنا الثاني، وأضمرنا الفاعل مستترا في الأول مقدما، وأضمرنا المفعول الثاني مؤخرا، ولم نحذفه؛ لأنه عمدة في الأصل.
(٢) أي كالمرفوع، وذلك؛ لأنه مرفوع في الأصل.
(٣) فيقال في المثال السابق: ظنني قائما، وظننت زيدا قائما.
(٤) فإن المفسر يدل عليه والحذف اختصار جائز في بابي "كان" و"ظن" كما تقدم، وليس هنالك ما يدعو إلى الإضمار قبل الذكر، ولا إلى الفصل بين العامل الأول المهمل والمعمول إذا أضمر مؤخرا، وشرط الحذف: أن يكون المحذوف مثل المثبت، إفراد وتذكيرا وفروعهما.
(٥) أي لفظا ومحلا؛ لأنه فضلة مستغنى عنه. وقال صاحب التسهيل:"الحذف أولى وليس بواجب".
(٦) صدر بيت من الطويل، لم نقف على قائله، وعجزه:
جهارًا فكن في العيب أحفظ للود
وبعده:
وألغ أحاديث الوشاة فقلما … يحاول واش غير إفساد ذي عهد
اللغة والإعراب: جهارا: عيانا ومشاهدة. الغيب: كل ما غاب واستتر عنك، ود ومودة ومحبة، "إذا" شرطية، "كنت" فعل الشرط، والتاء اسمها. "ترضيه" مضارع والفاعل أنت، والهاء مفعول، عائدة على "صاحب" الآتي، والجملة خبر كان، "ويرضيك" فعل ومفعول. "صاحب" فاعل يرضيك، "جهارا" منصوب على الظرفية، أي في الجهر. "فكن" الفاء واقعة في جواب "إذا"، وكن فعل أمر، واسمها أنت، في "الغيب" متعلق بمحذوف